responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 218


ولكن يحتمل أنّ المراد من إسناد الاغتنام إلى المخاطبين كونه على وجه القصد والاختيار لا بأن يكون الاختيار مأخوذا في مادّة الفعل بل في الهيئة ظاهرا ، كما أنّه يحتمل أن يكون المراد مجرّد حصول الغنيمة لهم . والحاصل : أنّه يحتمل الأمران : من تحصيل الغنيمة حتّى يلزم القصد والاختيار ، أو حصولها حتّى لا يلزم ذلك .
فلا يصحّ الاستدلال بها على العموم وشمول مثل الإرث ونحوه إلَّا بتقريب آخر وهو : أنّ الآية شاملة قطعا لغنيمة دار الحرب من دون ريب في ذلك أصلا والمعلوم من حال المقاتلين ظاهرا كونهم بعد الفتح غير مختارين في قبول سهامهم منها وعدمه بحيث إن تقبّل واحد منهم لما جعل سهما له يملك وإلَّا فلا ، بل إذا فتحوا واغتنموا يملك كلّ واحد منهم تلك الغنيمة بسهمه مشاعا وإن لم يقصد ذلك أصلا ، كما لو مات أبوه يملك ما ورّثه إليه وإن لم يقصد بل وإن لم يشأ أيضا . نعم له بعد التملَّك الإعراض وسلب الملكيّة كغيره من الأموال بلا اختصاص لذلك بالإرث ، ويؤيّده أنّه لم يعلم من حال جميع المقاتلين كونهم محاربين للاغتنام قصدا له مثلا ، بل ربّما يوجد بينهم من ليس له غاية إلَّا ابتغاء مرضاة اللَّه تعالى لأنّه غاية آمال العارفين ، ولكن بعد الفتح والغلبة وأخذ الإمام ( عليه السلام ) صفو المال وغيره ممّا رآه صلاحا يتملَّك كلّ واحد منهم تلك الغنيمة لا عن اختيار ، هذه غاية ما يمكن أن يقرّر لوجه العموم والشمول نحو الإرث .
ولكن لا يخفى عليك ما فيه : فإنّهم لم يسلب عنهم الاختيار ولا يسلب أصلا بل كان لهم عدم التقبّل نحو غيره من الأموال الَّتي بيد كلّ واحد منهم اختيار التقبّل وعدمه وهو كاف في إثبات أنّ اغتنام غنائم دار الحرب ليس من باب الإرث ونحوه من الأملاك قهرا .
فلم يثبت في المقام ما يدلّ على عدم اعتبار القصد أيضا بحيث يشمل

218

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست