responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 153


وأمّا وجه الاحتمال الثالث فبتقريبين : أحدهما : أن يقال بأنّ الإطلاق في كلّ واحد منهما جار مجرى الغالب ، فلا مفهوم له على الإطلاق حتّى ينافي منطوق الآخر ، بل المقصود هو دخالة ذينك القيدين إثباتا في كلّ واحد منهما وأمّا نفيا لخلافه فلا ، فما عبّر فيه بالغوص يؤخذ به من جهة دخالة عنوان الغوص ولا يتوجّه إلى مفهومه الدال على الفرض والتقدير على عدم اعتبار ما سواه وإن كان ما يخرج من البحر لا بالغوص ، وهكذا ما عبّر عنه بما يخرج من البحر ، فالموضوع هو المركب من ذينك الجزئين وهو ما يخرج من البحر بالغوص كما حمل عليه عبارة المحقّق في الشرائع [1] .
ثانيهما : أن يكون لكلّ واحد منهما مفهوم ينافي منطوق الآخر ولكن اللازم تقييد المفهوم بالمنطوق لاقتضاء صناعة الإطلاق والتقييد ذلك ، كما عمل بذلك في نحو قوله : إذا خفي الأذان فقصّر وإذا خفي الجدران فقصّر [2] ، فيجب الخمس هنا عند اجتماع ذينك العنوانين ، كما يجب هناك القصر عند خفاء الأذان والجدران معا ، ولا يجب الخمس هنا عند انتفائهما أو أحدهما ، كما لا يجب القصر عند انتفائهما أو أحدهما ثمّة .
وأمّا وجه الاحتمال الرابع فبأن يكون كلّ واحد منهما مشيرا إلى ما هو المناط والعنوان الأصلي وهو ما يخرج من الماء على الإطلاق بأيّ وجه كان من الغوص وغيره ، ومن البحر وغيره ، هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل ، والإشارة إلى بعض ما كان في عهدة الأمر الثاني .



[1] شرائع الإسلام ، كتاب الخمس ، الفصل الأوّل ، الرابع ممّا يجب فيه الخمس ، ص 52 . وممّن احتمل كلام المحقّق ( قدّس سرّه ) في الشرائع على ما ذكر هو الفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) في مصباح الفقيه كتاب الخمس ، ص 123 ، س 14 .
[2] الظاهر أنّ هذه العبارة لم ترد في رواية ، بل هي مصطادة من روايات تفيد هذا المعنى ، كما ورد في الوسائل ، كتاب الصلاة ب 6 ، من أبواب صلاة المسافر .

153

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست