بعنوانه الخاص موردا لتعلَّق الخمس ، فلا بدّ من إثباته بالاستمداد من تلك الروايات الخاصّة ، وهي وافية له بلا إشكال ، فحينئذ يترتّب عليه ما لا يترتّب على ما يجب فيه الخمس بعنوان مطلق الفائدة والاغتنام . < فهرس الموضوعات > الجهة الثانية : في بيان أنّ العنوان المعتبر هل هو الغوص أو الإخراج من البحر < / فهرس الموضوعات > الجهة الثانية : في بيان أنّ العنوان المعتبر هل هو الغوص أو الإخراج من البحر ، لأنّ النسبة بينهما العموم من وجه ويختلف الحكم في مورد الاجتماع بالوجوب قطعا ، وفي موردي الافتراق بالوجوب في أحدهما وعدمه في الآخر ، والوجه فيه هو اختلاف نطاق الروايات على ما يظهر بأدنى تأمّل ، إذ في بعضها قد أخذ الغوص - إمّا مضافا إلى اللؤلؤ كما في الأولى ، وإمّا مطلقا كما في المرسلتين - عنوانا وموضوعا للحكم ، وفي بعضها الآخر قد أخذ ما يخرج من البحر - ملحوقا ببيان المثال كما في رواية محمّد بن علي ، أو مطلقا كما في رواية عمّار بن مروان - عنوانا وموضوعا له . < فهرس الموضوعات > عدم شمول الغوص للحيوان المستخرج من البحر بالغوص < / فهرس الموضوعات > وقبل الخوض في ذلك لا بدّ أن يتذكَّر أنّ ما يتعلَّق به الخمس إنّما يكون مثل الجواهر والدرر ونظائرها لا ما يشمل الحيوان أيضا كالسمكة ، للانصراف عنه بأيّ العنوانين أخذ ، فما في المستند من « أنّ الظاهر جريان الحكم في كلّ ما يخرج من البحر بالغوص ولو كان حيوانا كما حكاه في البيان عن بعض من عاصره لإطلاق المرسلتين » [1] ليس بسديد ، لتبادر غيره من الروايات ، والمذكور في الرواية الثانية من اللؤلؤ والياقوت ونحوهما وإن كان تمثيلا لا تعيينا ولكن يشهد بأنّ الحكم لما هو من سنخ هذه المذكورات ، لا غيرها كالسمكة ونحوها ، فهذا بمنزلة الإفراط عن المقصد والاعتداء عنه ، كما أنّ ما في المدارك بمنزلة التفريط عنه فإنّه ( قدّس سرّه )
[1] مستند الشيعة ، كتاب الخمس ، المقصد الأوّل ، المسألة الثانية ، القسم الرابع ، ج 2 ، ص 74 ، س 21 . وراجع كلام الشهيد ( قدّس سرّه ) في البيان ، كتاب الخمس ، الفصل الأوّل ، ورابعها الغوص ، فرع « ب » ، ص 346 - 345 .