غيرها حسب نقل الفقيه ، ولكن يدور أمره بين أن يكون للكافر الحربي الغير المحترم ماله على بعد ، وبين أن يكون للمشتري على بعد أيضا إذ لو كان له لعرفه ولا يصحّ احتمال فقدانه في السابق وبعد وجدانه تلك الصرّة المفقودة منه في جوف ما اشتراه لم يعرف ، وبين أن يكون للأجنبي المجهول بأن ابتلع مثلا في أثناء الطريق ذلك الشيء المجهول مالكه ، وبين أن يكون للبائع على قرب لكون أكثر تعيّشه في داره سيّما في العراق ونحوه من البلاد الَّتي اعتيد فيها ذلك ، ولا شكّ في مرجوحيّة كونه للأجنبي بالنسبة إليه ، فحينئذ يكون الحكم هو وجوب تعريف البائع فقط لقوّة احتمال كونه له مع العلم بكونه لمالك قطعا ، فلا يصحّ التعدّي من مورد الدابّة إلى غيرها إلَّا في موردين : أحدهما : ما يكون احتمال كونه للبائع أقوى من احتمال كونه لنفسه ، ثانيهما : ما يكون مساويا له ، فلا يحكم بوجوب تعريف البائع فيما يكون احتمال كونه لذلك البائع في غاية المرجوحيّة بحيث يكون هو مع غيره من النّاس سيّان أو احتمال كونه له أضعف من احتمال كونه للغير ، ولا شكّ في أنّ احتمال كون ما يوجد في السمكة المصطادة من البحر أو نحوه من المياه الوافرة كالشطوط للبائع في نهاية الضعف والمرجوحيّة ، كاحتمال سفره مثلا في البحر ووقوع شيء منه فيه فابتلعته تلك السمكة المعيّنة الَّتي اصطادها مثلا ، أو احتمال اختطاف الطائر شيئا من البائع بمنقاره ثمّ إلقائه في البحر الذي اصطيدت تلك السمكة منه ، أو نحوه من الاحتمالات الواهية مع اشتراك غيره معه أيضا فيها ، فلا خصوصيّة له بالتعريف ، فلا يتعدّى ممّا يستفاد من صحيحة عبد اللَّه بن جعفر من وجوب تعريف البائع إلى ما نحن فيه البتة . وأمّا ما يستفاد من أخبار اللقطة الدالَّة على أصل وجوب التعريف من دون اختصاص بشخص دون آخر ، بل يشمل كلّ من احتمل كونه له ، فما أخذ موضوعا لها الذي وقع مركزا لورود أحكامها هو عنوان الضالَّة أي المال الذي ضلّ