الفتوى بمضمونها هنا وفي باب اللقطة بعد ذكر أحكامها ، وممّا يؤيد كونه لقطة حقيقة كون الدراهم أو غيرها في الصرّة فيكون لها علامة مشخّصة ، وأيضا لو تعدّي ممّا دلّ على لزوم تعريف البائع فيما وجد في جوف الدابّة إلى الكنز لتعدّي ممّا دلّ على أحكام اللقطة من التعريف حولا إليه أيضا ، فاللازم - بناء على التعدّي لتوهم إلغاء الخصوصيّة - تعريف من جرت يده عليه أو غيره حولا ، لاقتضاء ترتيب أحكام اللقطة ذلك . بل قد يقع محذور آخر وهو التعارض بين أخبار باب اللقطة وخبر عبد اللَّه ابن جعفر [1] في مورد الكنز ، بيانه : أنّه بعد التعدّي من مقتضى رواية عبد اللَّه بن جعفر إلى ما يوجد في جوف الأرض المسمّى بالكنز يحكم بعدم وجوب التعريف إلَّا للبائع خاصّة ولا امتداد للوجوب حولا ، وبعدا لتعدّي من أخبار باب اللقطة الدالَّة على وجوب التعريف حولا إلى الكنز أيضا بإلغاء الخصوصيّة يحكم بوجوب التعريف في الكنز كاللقطة حولا ، فيتعارض فيه ما دلّ على عدم وجوب التعريف حولا - وهو خبر عبد اللَّه بن جعفر - وما دلّ على وجوبه كذلك - وهو أخبار اللقطة - كما أنّه لو ورد : الرجل إذا شكّ بين الثلاث والأربع يبني على الأربع ، وقد حكم بأنّ المرأة أيضا كذلك من باب إلغاء الخصوصيّة ، وقد ورد أيضا : المرأة إذا شكَّت بينها تبني على الأقلّ ، يحكم بالتعارض في المرأة ، وهكذا الرجل بناء على إلغاء الخصوصيّة في الرواية الثانية حتّى تشمل الرجل أيضا . والحاصل : أنّ هذا ونحوه من المحاذير مانعة عن إسراء حكم ما يوجد في جوف الدّابة من لزوم تعريف البائع إلى ما يوجد من الكنز ، بل هو حكم خاص تعبّدي لا يجري عليه حكم اللقطة مع كونه لقطة أيضا ولا يجري حكمه على شيء آخر كالكنز مثلا ، ولعلَّه الوجه في إفراد الفقهاء حكمه عن الكنز هنا وعن اللقطة