< فهرس الموضوعات > ما يملكه الواجد للكنز : < / فهرس الموضوعات > ما يملكه الواجد للكنز : وحيث قد فرغنا عن المقام الأوّل - وهو البحث عن أحكام الكنز من أصل الوجوب وشرائطه من النصاب مع تحديده موضوعا - فلنشتغل بالبحث عن المقام الثاني - وهو بيان ما يملكه الواجد للكنز - وإن كان غير مرتبط بهذا البحث لخروجه عن وظيفته ، إذ هو بعد ما تحقّق تملك الكنز يبحث عن حكمه من وجوب الخمس من دون نظر له إلى أسباب حصول ملكيّته ، لأنّه في الرتبة السابقة وبمنزلة الموضوع إذ ما لم تتحقّق الملكيّة لا معنى للحكم بما لا يترتّب إلَّا على الملك ، ولكن لنا في من تقدّمنا من الفقهاء العظام رتبة وزمانا أسوة حسنة واقتداء مرضى ، فنقول : < فهرس الموضوعات > الاستدلال بالإطلاقات الدالّة على وجوب الخمس على ملكية الكنز للواجد < / فهرس الموضوعات > قد يقع الكلام في الاستدلال على ملكيّة الكنز للواجد بالإطلاقات الآمرة بأداء الخمس ووجوبه على الواجد ، وقد يقع من حيث تأسيس الأصل الأوّلي في الباب . أمّا الأوّل : فقد يقال : بأنّ اللازم عند الشكّ في ملكيّة الواجد للكنز هو الرجوع إلى الإطلاق الحاكم بوجوب الخمس عليه لاستلزامه تحقّق الملكيّة في الرتبة السابقة إذ لا معنى لإيجاب حقّ مالي على من لم يتملَّك المال الذي يتعلَّق ذلك الحقّ به فهو - أي تعلَّق الحقّ - كاشف عن التملَّك البتة . ولكن يرد عليه : بأنّ نظر تلك الإطلاقات معطوف على بيان وجوب الخمس على من تملَّك الكنز ، وأمّا كيفيّة دخوله في الملك وأنّ الواجد يتملَّكه بمجرّد الوجدان - بحيث يستفاد منها الأمران : أحدهما : أصل التملَّك لواجد الكنز ، ثانيهما : وجوب الخمس عليه - فلا ، ولا يبعد عندي جواز التمسّك بالإطلاق لصلاحيته لذلك ، وعليه لا ينتقض بلزوم التملَّك فيما لو وجد أحد كنزا معلوم المالك قد دفنه ذلك المالك للانتفاع به في الأعوام الجدبة أو أيّام الهرم والفاقة مثلا