وأمّا الحول فقد يمكن أن يقال بعدم اعتباره هنا كما في المعدن وإن كان في الزكاة معتبرا ، وذلك لأنّ المحتمل قويّا أن تكون المماثلة بين ما يجب فيه الخمس بمجرّد الوجدان والتملَّك وبين ما يجب فيه الزكاة شأنا ، المتوقّفة فعليّتها على حلول الحول ، وأن يكون السؤال عن حكم ما يجب فيه الخمس بمجرّد الوجدان . وبعبارة أخرى ما يجب فيه فعلا لا شأنا . وأمّا التمكَّن من التصرّف : فيحتمل عدم اعتباره في أصل التعلَّق وإن كان معتبرا في وجوب الإخراج ، بخلاف باب الزكاة فإنّه يعتبر فيه في أصل التعلَّق بلا إشكال بحيث لو لم يكن المالك متمكَّنا عن التصرّف في المال الزكوي في جميع أيّام السنة أو بعضها لم يتعلَّق به الزكاة ، بخلاف المقام فإنّه أمكن فيه ذلك فلو وجد كنزا لم يسلَّط الآن عليه لممانعة السلطان ونحوه يجب فيه الخمس ويتعلَّق عليه ولكن لا يجب الإخراج ما لم يتمكَّن ، وذلك لخروجه عن ظاهر المماثلة فإنّه في أظهر الخواص لا في الشرائط البعيدة عن الذهن عند إلقاء ما هو نظير مفاد هذه الرواية . وبالجملة : يلزم على هذا الاحتمال أن يحكم بتقييد الإطلاقات الدالَّة على وجوب الخمس في الكنز باختصاصه بالنقدين المسكوكين البالغين حدّ ما يجب في مثله الزكاة إذا كان كلّ واحد منهما في نوعه غير مشوب بالآخر . وقد يحتمل ثانيا : أن يكون المراد هو استعلام حال النوع فقط من دون الارتباط بالمقدار أصلا بحيث يكون الغرض في السؤال والجواب وضوح حال أنواع الكنز في وجوب الخمس وعدمه بمعنى عدم وجوبه في أيّ نوع منها في قبال وجوبه في أيّ نوع آخر ، فعليه يلزم تقييد الإطلاقات أيضا بما إذا كان ذلك الكنز المعثور عليه مثلا من نوع النقدين الواجدين لما أشير إليه في بيان لوازم الاحتمال الأوّل من دون اشتراط النصاب كما في المعدن على بعض الأقوال فيه من عدم