المتعلَّق الشأني لا الفعلي حتّى يقال بعدم صدقه على النقدين إذ الزكاة لا تتعلَّق بهما إلَّا بعد الحول بخلاف الخمس المتعلَّق بهما بمجرّد العثور عليهما وصدق وجدان الكنز . وثانيا : لو كان المراد في السؤال هو الاستعلام عن النوع وأنّ الجواب مسوق لبيان المماثلة في النوع للزم الحكم بجريان جميع ما يعتبر في وجوب الزكاة في النقدين من اعتبار السكَّة والحول ، وعدم انضام أحدهما بالآخر ، وعدم الاقتصار على النصاب فقط ، من دون فرق في ذلك بين الشرائط أصلا ، فكما يحكم بتخصيص الأدلَّة الدالَّة على وجوب الخمس في الكنز ، سواء كان أحد النقدين أم لا ، بالغا حدّ النصاب المعيّن في زكاة النقدين أم لا ، كذلك يلزم أن يحكم بتخصيصها بما إذا كان مسكوكا ، حال عليه الحول ، من دون انضمام أحدهما بالآخر كما في الزكاة . ولا يتوهّم أنّ عدم الانضمام في باب الزكاة لأجل أنّ الموضوع هناك عنوانان أحدهما الذهب والآخر الفضّة ، ولا يصدق شيء من هذين العنوانين على المجموع الحاصل من انضمام أحدهما بالآخر ، بخلاف المقام فإنّ العنوان فيه هو الكنز المنطبق على المجموع بعد الانضمام أيضا . لأنّ الغرض تقييد دليل الحكم على الكنز في المقام بلزوم كونه مثله في باب الزكاة ، فكما أنّ هناك لا دخالة لهذا العنوان بل المناط كلَّه في ذينك العنوانين فكذلك هنا . وثالثا : لا إشكال في أنّ المراد من الصحيحة المتقدّمة في بحث المعادن [1] هو المقدار والنصاب لا النوع مع أنّ التعبير فيهما من سنخ واحد . هذه هي المبعّدات
[1] الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 4 ، من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .