بل لا بد له من ظهور يعتد به في الجملة وان لم يلزم ان يكون أقوى من ظهور المحكوم لكونه بمثابة المفسر للمحكوم فعليه لا تلاحظ النسبة بينهما بل يقدم الحاكم عليه وان كانت النسبة بالعموم من وجه ولما كان ظهور صحيحة الحلبي بالنسبة إلى العالم العامد ضعيفا غايته حتى تحاشي الأصحاب عن اندراجه تحتها بل ادعوا انصرافها عنه يشكل الحكم بتقدمها على العموم فلا يصح إحرام العامد من غير الميقات وان تعذر عوده اليه نعم يصح بالنسبة الى ما عدا الصورة الثالثة لعدم الانصراف عنه سواء عبر عنه بالعمد أم لا . نعم لا ريب في صدقه الى العمد على الصورة الثالثة . واما ما قيل أو يمكن ان يقال لصحة إحرام المتعذر من العود الى الميقات مطلقا وان كان عامدا في الترك وهو ان ظاهر الخطاب بعثا كان أو زجرا اختصاصه بالمختار لعدم إمكان انحداره نحو المتعذر المضطر فعليه يختص قوله ( ع ) لا تجاوزها الا وأنت محرم بالأول نعم فيما يكون بيان الحكم بغير الهيئات الخطابية يكون المضطر والمختار فيه سواء فعليه يكون بين الأمر بقراءة فاتحة وغيرها من الاجزاء والشرائط بأن يقال اقرء واركع واسجد وتوضأ وهكذا وبين الجعل الوضعي لها بان يقال لا صلاة الا بطهور أو بفاتحة الكتاب وهكذا فرق واضح باختصاص الأول بالمختار دون الثاني والسر هو عدم إمكان توجه البعث أو الزجر نحو المضطر كما اختار هذا التفصيل الوحيد البهبهاني ره فح يختص حرمة التجاوز عن الميقات محلا ولزوم العود الى ذلك الموضع والإحرام منه بالمختار واما المضطر فلا يندرج تحته فمعه يكون شمول صحيحة الحلبي له بلا مزاحم فلو أحرم في أدنى الحل أو نحوه صح إحرامه وبه يصح حجه أو عمرته عند التعذر عن العود الى الميقات وان تعمد ترك الإحرام . ففيه أولا ان التفصيل بين نحو قوله اقرء الفاتحة وطهر وبين قوله لا صلاة إلا بفاتحة والا بطهور لا محصل له لما حققناه في الأصول بأول الاولى الى الثاني إذ ليس الأول أمرا مولويا بل إرشاديا الى جزئية الاولى وشرطية الثانية فالتفاوت ح لفظي