به أو يكفي الخروج الى أحد المواقيت ؟ فعلى الأولين إذا خشي فوت الحج بالخروج إليهما يتبدل حكمه الى الخروج من الحرم فقط مع القدرة على أقرب المواقيت بلا فواته دون الثالث إذ لا يصدق عليه خوف فوت الحج مع القدرة على أقربها وان لم يقدر على الخروج الى ميقات أهله أو ما مر به . والتحقيق يقتضي التأمل في مفاد دليل الوجوب اما في الناسي فبمقتضى النص الخاص وكذا الجاهل الشاك واما في الجاهل الغافل أو القاطع بالخلاف فبمقتضى القاعدة الأولية الدالة على ان من تمام الحج والعمرة الإحرام من أحد المواقيت المنصوصة واما في غير الناسي مطلقا شاكا أو غيره يرجع الى القاعدة الأولية ان قلنا بعدم سلامة النصوص الخاصة عن تنافي بعضها لبعض وأما في الناسي فمقتضى صحيحة الحلبي هو الخروج الى وقت أهل أرضه ولكنه محمول على الغالب حيث انه ممرور به لا على التعين مطلقا فلو لم يمر به أصلا إذا فرض لا يجب عليه الخروج إليه أيضا واما في الشاك فبمقتضى صحيحة ابن عمار فالحكم هو الرجوع الى الوقت فلا بد من حفظ عنوان الرجوع المستلزم لاتحاد المبدء والمنتهى في العود فعليه لو مر من المسجد إلى الجحفة ومنها إلى مكة فيجب العود الى مسجد الشجرة الا ان يراد من الوقت الجنس الشامل للجحفة ايضا مع حفظ عنوان الرجوع إذ الجحفة لم تكن ميقاتا له بحسب الاختيار والشاهد على ارادة الجنس هو انه إذا لم يقدر على مسجد الشجرة فيجب الخروج الى المقدور عليه بحسب هذه الصحيحة وقد يتفق ان يكون فوق الجحفة دون المسجد فيلزم الإحرام هناك مع انه قبل الميقات وهو الجحفة فلا بد وان يكون المراد هو الجنس حتى يكون المقدار المقدور عليه دون الميقات مما يلي مكة وبالجملة الأقوى لزوم العود الى ميقاته ان مر بها والا فيكفي أحد المواقيت ولكن الأحوط هو الرجوع الى ميقات اهله وان لم يمر به . مسئلة : لو ترك إحرام العمرة المفردة لعذر ثم ارتفع فهل يلزم العود الى الميقات مع القدرة أو يكفي من موضع زوال العذر ؟ وعلى تقدير كون زواله بعد