لا شريك لك ، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها [1] . لا ريب في ظهورها في اتحاد الشجرة ومسجدها لان السؤال عن مسجد الشجرة والجواب بعنوان الشجرة أقوى شاهد على اتحادهما والا لم يكن جوابا له ويمكن ان يقال ان المرتكز في ذهن السائل هو الجواز من غير مسجد الشجرة ايضا فلذلك سئل عن سر الاختصاص والا فلا وجه للسؤال حتى عند الشك للزوم التعبد بجميع ما يسنه لسان الشرعي . ولا خفاء في عدم دلالتها على الانحصار وعدم صحة الإحرام من غير مسجد الشجرة لدلالتها على مجرد فعل النبي ( ع ) الأعم من الوجوب إذ يحتمل الجواز فيما عداه مع أفضلية الإحرام مما أحرم ( ص ) منه . واما ما رواه معاوية بن عمار في أبواب أقسام الحج عن ابى عبد اللَّه ( ع ) من ان رسول اللَّه ( ص ) خرج في أربع بقين من ذي القعدة ، فلما انتهى الى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل ، ثم خرج حتى اتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم ( أحرم ) بالحج مفردا وخرج حتى انتهى الى البيداء عند الميل الأول فصف الناس له سماطين فلبى بالحج مفردا . الحديث [2] فلا يدل على كون المراد من التلبية عند الميل ما هو الموجب لانعقاد الإحرام لإمكان تحقق الإحرام قبل ذلك في مسجد الشجرة ثم أعلن التلبية هناك تعليما للناس كما يستفاد من قرائن خارجية فالمعنى هو ( ص ) أعلن بالتلبية لا انه لبى ابتداء حتى يعقد الإحرام بها . وهكذا الكلام فيما رواه الحلبي عن ابى عبد اللَّه ( ع ) وفيه : ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة كان يصلى فيه ويفرض الحج فإذا خرج من المسجد وسار واستوت به البيداء حين يجازى الميل الأول أحرم [3] حيث انه يتأتى فيه الوجهان : الأول ان يكون المراد من فرض الحج هو مجرد العزم لا النية المصطلحة
[1] الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 1 الحديث - 13 [2] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 2 الحديث - 4 [3] الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 1 الحديث - 4