الأول فيما يمكن الإتيان بالحج على حده بعد ان اتى به أثناء العمرة بعد السعى قبل التقصير حيث انه لو قصروا حل من العمرة يتأتى له الإهلال بالحج ودرك الموقف والثاني ما لا يمكن ذلك والبحث هنا انما هو في بطلان كل واحد من العمرة والحج رأسا أو بطلان أحدهما مع صحة الأخر وحيث ان الحكم في الصحة والبطلان مسبوق بالبحث عن ان المعتبر في العمرة ما ذا وهل اللازم تقديمها على الحج أو الشرط تأخره عنها فنقول : لو كان وزان الحج بالقياس إلى العمرة في حج التمتع هو وزان صلاة العصر بالقياس الى الظهر فلا يشترط ( ح ) في صحة العمرة تقدمها على الحج كما لا يشترط في الظهر ولذلك يحكم بصحته مع العلم بعدم الإتيان بالعصر بعده إذ لو كان المعتبر في الظهر هو عنوان التقدم يلزم تعقبه بالعصر حتى ينحفظ شرطه . نعم لما كان الشرط في العصر تأخره عن الظهر فلذلك يحكم ببطلانه إذا قدم وأخر الظهر ويحكم بصحة الظهر المتأخر فقط ولزوم اعادة العصر إذ لا شرط للظهر ولم يحفظ شرط العصر فعليه إذا لم يترتب الحج على العمرة لا وجه لبطلانها إذ لا يشترط في صحتها التقدم ولم يبق إلا إدخال الحج فيها قبل تمامها وذلك مثل إدخال العصر في الظهر قبل تمامه ولا اشكال هناك بناء على جواز الصلاة في الصلاة الا من ناحية عدم انحفاظ شرط العصر لعدم تأخره ( ح ) عن جميع اجزاء الظهر وليس بالزيادة العمدية بأس إذ ذلك انما هي فيما لو زادت ركعات تلك الصلاة لا بإتيان صلاة اخرى نحو صلاة الآيات فيها فانقدح انه لا مانع من إدخال العصر في الظهر الا من حيث عدم تأخر العصر واما فوات الموالاة المعتبرة بين اجزاء الظهر فلخصوصية المورد وحيث انه لم يثبت في المقام ذلك فلا يضر فوتها فعلى تقدير إتيان الحج قبل تمامية العمرة بالتقصير ثم قصر بعده يمكن الحكم بصحتها لعدم اختلال شيء من شرائطها ثم لو أمكن له الإهلال بالحج بعد الإحلال من العمرة بالتقصير ودرك الموقفين واتى به يصير متأخرا عن العمرة فيصح . ثم انه لو كان جاهلا معذورا فلا اشكال فيه لتمشي قصد القربة ولانتفاء الحرمة