الى بعض الأمصار ثم يرجع الى مكة فيمر ببعض المواقيت أله ان يتمتع ؟ قال : ما أزعم ان ذلك ليس له لو فعل وكان الإهلال أحب الى [1] . ولا يخفى إجمال الرواية الثالثة بحذف الجواب وعدم ذكره في التقطيع ظاهرا وان نقله في موضع آخر نقلا بالمعنى كما هو المحتمل الا انه من باب ما استفاده وفهمه من الرواية وليس ذلك من باب النقل فراجع . وكيف كان ان المهم هو الصدر الذي هو رواية مستقلة برأسها لا الروايتان الأخريان الواقعتان في الذيل . واما دليل المنع فكثير لا يحتاج الى النقل ولا ريب في دلالته على عدم صحة التمتع لغير النائي خرج منه المندوب وبقي الواجب ولا ريب في كون النسبة في التعارض بين دليلي الجواز والمنع هو العموم من وجه لشمول دليل الجواز الواجب والمندوب واختصاصه بالمكي إذا بعد عن اهله واما دليل المنع فلا يختص به بل يعمه ويعم المقيم الذي لم يخرج من مكة أيضا ولكن يختص بالواجب فمركز التعارض الذي هو بالعموم من وجه بعد انقلاب النسبة هو الحج الواجب الذي يأتي المكي البعيد عن أهله متعة ولا ريب في قوة دليل المنع في مورد الاجتماع إذ غاية ما قلناه في شمول دليل الجواز لمورد الاجتماع وهو الواجب بان استبعاد عدم حج المكي بعد لا يوجب رفع اليد عن إطلاقه الشامل للواجب ايضا وعلى اى حال لا يخلو عن بعد ومعه كيف يقاوم شموله لمورد الاجتماع شمول دليل المنع له . ومحصل المقال هو ان لا شبهة في خروج الحج المندوب عن أدلة المنع الدالة على نفى حقيقة المتعة لأهل مكة ويشهد له رواية موسى بن القاسم البجليّ قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : ربما حججت عن أبيك ، وربما حججت عن ابى ، وربما حججت عن الرجل من إخواني ، وربما حججت عن نفسي فكيف اصنع ؟ فقال : تمتع ، فقلت : انى مقيم بمكة منذ عشر سنين ، فقال : تمتع [2] وهكذا رواية الباب
[1] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 7 - الحديث - 2 . [2] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 4 الحديث - 3 .