يكون المراد هو الثاني ولذا ذكره في الوسائل في باب استحباب العدول عن إحرام الحج إلى عمرة التمتع مضافا الى ما سيتضح لك من لزوم حملها على التقية . ثم ان الاستدلال بها على القول الأول انما يتم بناء على غير رواية الصدوق لانه ( ره ) رواها بإسناده عن ابن بكير مع زيادة قوله « الا من اعتمر في عامه ذلك أو ساق الهدى وأشعره وقلد » إذ عليه يكون دليلا للقول الثاني المفصل بين الافراد والقران لا للأول المسوي بينهما فتبصر الاستدلال كما سيأتي بها للقول الثاني أيضا . < فهرس الموضوعات > الثانية رواية ابن أذينة عن زرارة قال : < / فهرس الموضوعات > الثانية رواية ابن أذينة عن زرارة قال : جاء رجل الى ابى جعفر ( ع ) وهو خلف المقام فقال : انى قرنت بين حجة وعمرة فقال له : هل طفت بالبيت فقال : نعم ، فقال : هل سقت الهدى ؟ قال : لا ، قال : فأخذ أبو جعفر ( ع ) بشعره وقال أحللت واللَّه [1] والكلام فيها من حيث الاستفصال بين سوق الهدى وعدمه الدال على ان حكم السائق غير حكم غير السائق إجمالا هو ما تقدم فلا تصلح للدلالة على القول الأول مضافا الى ان أخذه عليه السلام لشعر رأسه لعله كناية عن تقصير شعره فعليه يتحقق الإحلال بالتقصير لا بالطواف وهو خارج عن البحث كما ان التعرض لكون التقصير عبادة من عبادات الحج وانما تأثيره ذلك أو ليس له أثر إلا الإحلال خارج عن المقصود ايضا . نعم يبقى الكلام في ان التقصير الموجب للإحلال هل هو ما صدر عن فاعله مباشرة لا بالتسبيب أو أعم منه ، ثم على تقدير التعميم وكفاية التسبيب تقع الكلام في ان ذلك الرجل لم يسبب أبا جعفر ( ع ) ولم يستنبه ( ع ) اللهم الا ان يقال بكفاية الرضاء القلبي بأن يكون ذلك للعدول من الافراد الى التمتع الذي هو أفضل وكان فعله ( ع ) من أخذ شعره لان ينال ذلك الرجل ما هو الأفضل وكان الرجل مشتاقا إليه . < فهرس الموضوعات > الثالثة رواية عبد اللَّه بن مسكان عن إبراهيم بن ميمون < / فهرس الموضوعات > الثالثة رواية عبد اللَّه بن مسكان عن إبراهيم بن ميمون وقد كان إبراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : ان أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة
[1] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 5 - الحديث - 7