وسيأتي محصل الفرق بينهما في بيان ملخص الجمع بين روايات هذه المسئلة وبين ما تقدم من التخيير . والغرض هو بيان عدم التنافي بين الروايات الظاهرة في العدول والظاهرة في التمتع اى بدرج الحج في العمرة إذ يمكن التصرف في ظهور كل منهما بالحمل على التخيير لان الظاهر من كل منهما هو التعين . فالأقوى هو القول بالتخيير لا القول بتعين العدول كما هو المشهور ولا القول بتعين التمتع بمعنى الاشتباك بدرج الحج في أثناء العمرة كما عن جماعة منهم ابن بابويه وأبو الصلاح . واما التفصيل بين كون الحيض قبل الإحرام وكونه بعده بتعين العدول في الأول وتعين التمتع المصطلح في هذه المسئلة في الثاني فلا وجه له ظاهرا لعدم تمامية مستندة دلالة مع عدم مقاومته لما في الباب سندا لان مستنده كما في الكافي هو ما عن سهل بن زياد عن ابن ابى عمير عن مثنى الحناط عن ابى بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل ان تقضى متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضى طوافها وقد قضت عمرتها وان هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر [1] . والبحث عن السند هو عدم اتضاح وثاقة مثنى الحناط مع اشتراك ابى بصير وان يزاح احتمال ضعف ابى بصير للاشتراك بقرينة النقل عن ابى عبد اللَّه ( ع ) لعدم نقل ابى بصير غير الموثق عنه ( ع ) الا ان يتم ذلك كله بنقل ابن ابى عمير بناء على نقل الاستبصار واما في الكافي فهو ابن ابى نجران لا ابن ابى عمير كما ان في المتن ايضا اختلافا حيث ان المنقول في الكافي هو « قد قضت عمرتها » كما نقلناه والمنقول في الاستبصار هو « تمت متعتها » مع ان الاستبصار أيضا نقله عن الكليني والخطب سهل لعدم التفاوت المهم بالنسبة إلى المتن والدلالة . واما البحث عن الدلالة فلا تعرض فيها ليوم التروية أصلا ومحصل مضمونها
[1] الوسائل - أبواب الطواف - الباب 84 - الحديث - 5 .