حكمه ( ع ) بتلك الخصوصية وعدم اكتفائه بمجرد جعل أكثر من واحدة واحدة مثلا حتى يكون حكما كليا مختلفا باختلاف الموارد وبمقدار تضاعف المؤن إذ هي قد تتضاعف أضعافا مضاعفة لأجل اطلاعه ( ع ) بجريان العادة على ان اجرة المثل كم هي ، فلا محيص عن الحكم بان المذكور المعين انما هو من باب المثال لا التعيين . فعليه قد يشك في بعض الموارد مثلا لو احتاج الى جمع ما زاد عن كل حجتين وهو دينار واحد مثلا الى ثلثين سنة حتى يكون المجموع وهو خمسة عشر دينارا وافيا لحجة واحدة كما لو كان المقدار الذي عينه الموصي ثمانية دنانير فتضاعف اجرة المثل وصارت خمسة عشر دينارا فلا بد من جعل حجتين وهي ستة عشر دينارا حجة واحدة مع حفظ الدينار الواحد وجعل خمسة عشر اجرة فيحتاج صيرورة ذلك الدينار الواحد الزائد بعد كل سنتين الى مضى ثلثين سنة حتى يحصل من مجموع الدنانير الزائدة خمسة عشر دينارا فيجعل حجة واحدة وهكذا في الفروض الأخر مع انه يمكن ان يجعل تلك الثمانية حجة في كل سنة من الميقات أو مما يقرب من الميقات بنحو قد يدرك ثواب بعض الطريق ايضا بل قد يتفق تأخير أصل الحج مدة مديدة أزيد من المفروض في الرواية الاولى من جعل ثلث حجج حجة واحدة مع انه يمكن درك فضيلة الحج في كل سنة من الميقات أو مما يقرب منه فالغاء الخصوصية في بعض الموارد المشكوكة بعيد . نعم لا اشكال فيه إذا لم يصل المورد حد الشك والترديد وذلك يتصور في كل ماله مراتب قريبة ومتوسطة وبعيدة والحكم المترتب على الاولى مترتب على الثانية بإلغاء الخصوصية واما على الثالثة فلا . ولكن يتضح الحكم فانتظر . بقي أمر وهو انه هل الحكم هو كذلك فيما إذا كان المقدار الموصى به قاصرا عن اجرة المثل حين الإيصاء لا بطرو حادثة من انقطاع الطريق ونحوه أو يختص بما إذا طرء ما أوجب زيادة الأجرة بعد كفايتها حين الإيصاء ؟ والحق فيه هو الأول