المحذوف لقيام القرينة ، أو الرجل الموصى باعتبار مقصوده ، والمستفاد منه ان وجوب الحج البلدي على تقدير الكفاية كان مسلما عند السائل ، إنما المجهول عنده ما إذا لا تكفيه الحجة من دون ان يرده الامام ( ع ) بل اقتصر ( ع ) في الجواب على لزوم تقديم الحجة وصرف ذلك المال حيث ما يمكن دون الميقات لا من الميقات بنفسه . والكلام فيه من حيث إطلاق الإيصاء وان المنصرف منه غالبا الى الحج البلدي هو ما تقدم ، فعليه يكون ارتكاز ذهن السائل انما هو لاقتضاء ظهور الإيصاء لا للزومه في أصل الحج وان لم يوص به ، وكذا البحث عن خبره الآخر قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) في رجل اوصى بحجة فلم تكفه من الكوفة : انها تجزى حجته من دون الوقت [1] وذكر الكوفة من باب المثال ولكونها بلد الموصى ولا خفاء في ان حجية التقرير والإمضاء انما هي بلحاظ خصوص ما ارتكز واستقر في ذهن السائل لا غير كما أشير . الثاني ما رواه الكليني أيضا عن ابن مسكان عن ابى سعيد عمن سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) : عن رجل اوصى بعشرين درهما في حجة قال يحج بها رجل من موضع بلغه . [2] والمستفاد منه لزوم الشروع من اى مبدء يكفيه عشرون درهما بلدا كان أو غيره وبالجملة حيث ما يمكن ، نعم البحث فيه من إطلاق الإيصاء وشموله للواجب وغيره ومن حيث انصراف الإيصاء إلى البلد هو ما تقدم ، فلا يثبت به اعتبار البلد في القضاء عن الميت وضعا ولا تكليفا إذ لا مساس للسير المقدمي إلى الميقات بالحج شطرا ولا شرطا كما مر . الثالث ما رواه الكليني عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن محمد بن عبد اللَّه قال : سئلت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن الرجل يموت فيوصي بالحج من اين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله ، ان وسعه ماله فمن منزله وان لم يسعه ماله فمن الكوفة فان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة [3] تقريب الاستدلال هو حكمه ( ع ) بترتب الحج من المنزل
[1] الوسائل - الباب 2 من أبواب النيابة في الحج الحديث 6 - 5 [2] الوسائل - الباب 2 من أبواب النيابة في الحج الحديث 6 - 5 [3] الوسائل - الباب 2 من أبواب النيابة في الحج الحديث - 3