responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 166


بل يشكل صحة حجه أيضا إذ هو متحد مع الحرام كالصلاة في الدار المغصوبة إذا لم يرض المستأجر الأول بذلك ، لا لعدم القدرة على التسليم الملائم لثبوت أصل الملكية بل لعدم أصلها إذ منفعة الأجير في تلك السنة المعلومة ملك لغيره فليس له تمليكها ثانيا للمستأجر الثاني . واما على تقدير كون الإجارة هي تمليك العمل في الذمة فحيث ان مجرد اشتغال الذمة بعمل لأحد لا يوجب عدم تسلط الموجر على عمل آخر للآخر إذ لا يوجر نفسه في الإجارة الثانية بنفس ما تعلقت به الإجارة الاولى وهو نفس فعل الحج مثلا بان يملك المستأجر الثاني عين ما ملكه المستأجر الأول بالعدد ، بل يملكه غير ما ملك الأول بالعدد وان كان عينه من حيث النوع ونحوه ، بحيث لو جاز وأمكن أن يأتي في زمان معين بذينك الفعلين لصح بلا ارتياب ، فالبطلان ( ح ) ليس لأجل انه تصرف في ملك الغير أو تمليك لما لا يملكه وغير ذلك مما يرجع محصله الى ان الموجر ليس بمالك له ( ح ) أصلا ، بل لما استلزم الوفاء بالإجارة الثانية عصيان الأمر بالوفاء المتوجه إليه بالإجارة الأولى فيكون ممنوعا من الوفاء بالثانية ولما كان الممنوع الشرعي كالممتنع العقلي فلا يشمل تلك الإجارة الثانية دليل الوفاء والنفوذ فتبطل الثانية لعدم القدرة على التسليم بلحاظ الشرع لا العقل ، ولذلك يحتاج الى التعبد دون ما يكون انتفاء القدرة عليه بالعقل .
وتوضيحه ان بيع ما ليس بمقدور التسليم والتسلم أصلا وليس له نفع ما لم يسلم إلى المشتري رأسا فيكون معتذر الإيصال والوصول عقلا ، باطل عند العقلاء لكونه سفيها بلا احتياج الى تعبد خاص . بخلاف ما لو أمكن التسلم وان تعذر التسليم أو كان له نفع وان لم يصل الى مالكه نحو العتق في الكفارة للعبد الآبق . وهكذا إجارته لعدم التفاوت في البطلان بين البيع والإجارة إذا كان كل منهما سفيها عند العقلاء ولا يكون للشارع هنا تأسيس بل إمضاء لما عندهم . واما إذا أمكن عقلا جائزا عند العقلاء فالبطلان ( ح ) انما هو للتعبد ، مثلا لو آجر نفسه لبناء جدار في يوم معين ثم اتفق له من يستأجره لتحكيم جدار يريد ان ينقض بأجرة زائدة على الأجرة الاولى

166

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست