حجة مفردة أيجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال نعم ، انها خالف الى الفضل [1] والسند معتبر لان المراد من ابى بصير هو الليث المرادي بقرينة خاصة فيها واما الدلالة فلا إطلاق لها يشمل صورة عدم رضا المستأجر بالأفضل . وتوضيحه بأنه لا ريب في مشروعية ذلك للمنوب عنه والا لم يكن جائزا فضلا عن كونه أفضل سواء كان ذلك بوجوبه عليه أيضا بأي أنحاء الوجوب من الوجوب التخييري بينه وبين ما استوجر عليه أو نحو ذلك أو المندوبية له فكيف كان يجزئ التمتع عنه . والظاهر هو اختصاص الرواية بمورد الرضاء والا لزم كون جوازه من باب التعبد الصرف فلا يكون التعليل ( ح ) بأمر ارتكازي بل بأمر تعبدي إذ لو لم يكن المستأجر راضيا بالتبديل بل ربما كان يمنع وينهى عنه لم يكن للحكم بالاجزاء والجواز وجه معللا بأنه خالف الى الفضل مع عدم رضاه به وان كان أفضل وهذا بخلاف ما لو اختصت الرواية بصورة الرضاء إذ ( ح ) يكون التعليل بأمر ارتكازي يقبله طباع العقلاء ففي الرواية نفسها ما يشهد بالخلاف فلم تدل على حكم مخالف للقاعدة . ثم انه لو دلت على الجواز مطلقا سواء رضي المستأجر أو لم يرض يحمل على الجواز لا مطلقا بل بعد الأخذ بما هو المتيقن منه وهو صورة الرضاء كما ان المتيقن من الدال على العدم مطلقا هو صورة عدم الرضا لعدم احتمال العكس في كل منهما وهو الجواز في صورة عدم الرضاء وعدم الجواز في صورة الرضا . ومنها ما رواه الشيخ عن الحسن بن محبوب عن على : في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها مفردة قال : ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم [2] واستظهر في المدارك انه على بن رئاب ويشكل ان مجرد نقل ابن محبوب عنه لا يشهد على انه ليس الا على بن رئاب وعلى تسليم الاعتماد على كون
[1] الوسائل - أبواب النيابة في الحج - الباب 12 - الحديث 1 [2] الوسائل - أبواب النيابة في الحج - الباب - 12 - الحديث - 2 .