من الكوفة أو غيرها ، ليس جزء للحج ولا شرطا له فلا يضر تخلفه بالنسبة إلى تمامية الحج . نعم لا ارتباط لهذا الحديث بالمقام وهو القضاء عن الميت لظهوره في كون المنوب عنه حيا . واما من حيث إلغاء الخصوصية فيحتاج إلى تأمل . واما من حيث كون الحج واجبا أو مندوبا فيمكن الحكم بشمولهما جميعا لجواز الاستنابة حال الحياة في بعض الموارد هنا ، كما ان الاستئجار للمندوب ايضا غير عزيز ، ولو استأجر حيا ثم مات قبل ان يحج الموجر عنه فالمتعدي اليه بإلقاء خصوصية حيوته عند إتيان أجيره بالحج غير خال عن النظر ، فالتمسك بهذا الحديث للمقام مشكل . وما رواه في الكافي عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ابى - عبد اللَّه ( ع ) في رجل أوصى ان يحج عنه حجة الإسلام فلم يبلغ جميع ما ترك الا خمسين درهما ، قال : يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول اللَّه ( ص ) من قرب [1] . إطلاق الإيصاء بحجة الإسلام يشمل الواجب والمندوب فلو كان واجبا لزم صرف أصل التركة وان لم يكن واجبا فمن ثلثها ، لاحتمال كفاية ثلث الخمسين من الميقات في ذلك العصر ، ولو كان ظاهر الإيصاء هو كونه من البلد ، لجاز من الميقات ايضا وكفى لعدم وفاء أصل التركة وثلثها من البلد ولا بعد فيه من حيث عدم العمل بالوصية لأجل قصور المال ، ولا مجال لتوهم السقوط ان كان مندوبا فضلا عما كان واجبا لعدم الارتباط بين السير من البلد وبين أصل مناسك الحج . نعم قد تحققت الارتباطية بالإيصاء ولا يضر الانفكاك فيه نظير ما لا ارتباط له أصلا ، كما لو اوصى بإطعام مائة مسكينا مثلا وقصر الثلث الا عن إطعام سبعين لوجب الاقتصار عليه . ولكن المهم في عدم جواز الاستدلال بهذا هو كونه في قضية شخصية ولا تعلم جهاتها ، لا مجرد وروده في الوصية إذ لو تعلقت الوصية بما هو الواجب وجاز الاكتفاء بالحجة الميقاتية لصح الاكتفاء بها عند عدم الوصية أيضا . وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد اللَّه ( ع ) انه قال : وان
[1] الوسائل الباب 2 من أبواب النيابة في الحج الحديث - 1