تيسر الوفاء للموجر نفسه أو دابته فيدور الأمر فيه مدار دليل التعبد سعة وضيقا والظاهر انصرافه عن مورد لا يكون لبعض ذلك العمل نفع أصلا ، بل يكون ضررا فضلا عن النفع . مثلا لو استأجر مركبا لطى مسافة مخصوصة فمات المركب في أثنائها بنحو لا يكون هناك مركب عادة حتى يستأجره للوصول الى المقصد بل لا بد له من العود الى ما بدء منه ثم استيجار مركب أخر للوصول الى ذلك المقصد ، إذ ليس هنا الا الضرر على المستأجر فلا تقسيط للإجارة في مثل هذا المورد . نعم قد يكون للبعض الذي اتى به نفع ولكن النفع بلحاظ الكسر المعين الذي له بالنسبة إلى نفع المجموع على وزان كسر ذلك البعض بالنسبة إلى مجموع المسافة ، الثلث بالثلث ، والنصف بالنصف ، وهكذا . وقد لا يكون كذلك بان يكون للبعض الأخر وان كان نصف ما اتى مسافة قدر تمام الأجرة كراء ، فالقسيط ( ح ) لا بد وان يكون بلحاظ النفع قلة وكثرة لا المسافة كذلك . ولتوضيح المطلب من الأصل وما يتفرع عليه فلنعد بعض ما تقدم مشفوعا بباقي الكلام . وتفصيله بأنه قد يكون متعلق الإجارة نفس تفريغ الذمة بلا دخالة لمقدماتها في متعلقها أصلا . نعم قد تلاحظ قلة وكثرة فيؤثر ذلك في مال الإجارة قلة وكثرة وذلك مثل الإجارة على نحت سرير خاص بلا دخالة للمقدمات في الإجارة ولكنه يلاحظ الأجرة زيادة ونقيصة بازدياد المقدمات ونقصها وحكم هذا القسم واضح من حيث عدم التقسيط بل يستحق الأجرة بتمامها لحصول المستأجر عليه بتمامه . وقد يكون متعلقها اعمال الحج الموصلة إلى الفراغ بنحو أخذه داعيا ولكن مع توهم انحصاره في الإتيان بجميعها واما مع الإحرام ودخول الحرم فلا يعلم باجزائه وإفراغه أصلا . ولا تقسيط في هذا القسم بناء على ما هو مقتضى القاعدة الأولية فضلا عن استحقاقه لتمام الأجرة إذ لم يحصل ما استؤجر عليه وليس ما حصل هو المستأجر عليه . والمقصود انه وان أخطأ في التطبيق وزعم انحصار تفريغ الذمة في الإتيان بجميع أفعال الحج ولكن ليس عليه التقسيط لما أشير اليه الا بحسب التعبد الخاص .