responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 119


هي هي أولا ثم نعطفه إلى النيابة في المقام .
اما الأول فلا إشكال في ان النيابة من حيث هي هي أمر توصلي لا يعتبر فيه القرب ولذا لو ناب أحد في وفاء دين آخر يتحقق الأداء وتبرأ ذمة المديون وان ادى النائب ذلك رياء فضلا عن عدم قصد القربة وهكذا فيما يتعارف من النيابة في غير واحد من الأمور فليست هي في نفسها عباديا يعتبر فيها قصد القربة .
نعم لو أراد النائب ان يثاب ويتقرب فلا بد له من قصدها كما في غيرها من التوصليات فح لا بد وان يتحقق هنا أمر بالنيابة أو كانت هي بنفسها مطلوبة وحسنا حتى يتحقق الثواب بقصد الأمر كما في الأول أو بقصد حسنها كما في الثاني فلو استفيد من اخبار النيابة الدالة على ان للنائب كذا من الثواب وللمنوب عنه كذا منه ، شيء منهما ، اى من الأمر المولوي بها ومن حسنها ومطلوبيتها في نفسها وان إفراغ ذمة المؤمن وتحصيل ما هو المطلوب للشارع حسن ، أمكن للنائب قصد التقرب بفعلها الخاص له وهو النيابة فيثاب على هذا القصد القربى من دون ان يتوجه اليه بعد النيابة وقبولها الخطاب المتوجه الى المنوب عنه .
مثلا لا يخاطب النائب عن المستطيع بقوله تعالى * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ ) * الآية والا لزم ان يعاقب على ترك الحج لو لم يعمل بنيابته بعد القبول أصلا أو لم يتمها وذلك كما في باب اجارة شخص بنفسه للعمل المعين كالصلاة والصوم حيث انه لا يتوجه على المؤجر الأمر بإقامة الصلاة وإتيان الصوم بل المتوجه اليه خصوص قوله تعالى * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * فلو شاء ذلك الأجير ان يناب يصلى عن الغير المستأجر بقصد القربة قاصدا في عمله الإجاري الامتثال لأمر الإيفاء بالعقد المتوجه اليه ولذلك لو ترك الصلاة يعاقب على عدم امتثال امره وهو الإيفاء لا على ترك الصلاة أيضا .
مضافا الى ان انحدار الخطاب اليه وانحرافه عن ذلك الغير يوجب سقوط الواجب عن ذلك الغير وبراءة ذمته وان لم يفعل الأجير أو النائب إذ الخطاب الواحد بعد انحرافه عن المستأجر والمنوب عنه لا يتوجه اليه ثانيا .

119

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست