responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 105


لواجب آخر مبعد عن ساحة المولى [1] فلا يتقرب به منه فلا يكون البطلان لأجل اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده حتى يقال بان ذلك النهى على التسليم غيري ليس بمبعد فيمكن القول هنا بعدم لزوم حجة الإسلام فعلا لكونها مفوتة لواجب آخر .
هذا تمام القول في المثال . واما الممثل وهو ان يكون المنذور هو إتيان حجة الإسلام الواجبة على نفسه بالمشي في مقدماتها ففيه مزيد بحث آخر لكونها ( ح ) وان كانت خارجة عن حريم النهي الذي يقتضيه الأمر بشيء وكذا وان كانت مفوتة لموضوع واجب آخر وهو الوفاء على تقدير وقوعها صحيحة ولكن فيه كلام آخر وهو ان حكم الشارع بوجوب الوفاء مع حكمه بوجوب حجة الإسلام فورا كيف يجتمعان ؟ فهل يعقل البعث نحو أمر مفوت لموضوع واجب فعلى آخر فيتزاحم الحكمان أحدهما الفورية المطلوبة في الحج وثانيهما الوفاء الواجب بالنذر ؟ [2] وهذا هو الفارق بين المثال والممثل فان كانت مصلحة الوفاء أرجح سقطت الفورية المزاحمة له فيأتي بالحجة ماشيا في مقدماتها في العام القابل وان كانت مصلحة الفورية أرجح سقط وجوب الوفاء عن التأثير فلا اثر له ( ح ) ولا يختلط الأمر بين مصلحة الفورية ومصلحة أصل الحج فالمعتبر في الرجحان هو لحاظ مصلحة الفورية لا أصل الحج لأن أحد شقي التزاحم هو لزوم الفورية لا أصل الحج فإذا حصل العلم برجحانها الزائد يقدم على وجوب الوفاء كما انه يقدم وجوبه عليها إذا كان الرجحان الزائد له لا لها وإذا لم يترجح أحدهما على الأخر كان الحكم هو التخيير فذلك يحتاج إحرازه إلى مقام آخر .
هذا تمام القول في الصورة الأولى .



[1] - للتأمل فيه مجال إذ لا يكون الحرمة الا من باب النهي الغيري وهو ليس لمبعد كما في محله .
[2] ويحتمل عدم التزاحم إذ ليست الفورية في عرض وجوب الوفاء بل في طوله لأنها حكم للمنذور المتقدم على النذر فتأمل جدا .

105

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست