فإذا أوجه الوجوه حملها على الاستحباب لما عرفت في الوجهين الأولين من الإشكال والشاهد على ذلك الأخبار الدالة على استحباب الحج في كل سنة ، - منها : 1 - عن ابن أبي عمير ، قال : سمعت جعفر بن محمد - عليهما السلام - يقول : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر ، كما ينفى الكير [1] خبث الحديد [1] . 2 - في مرسلة الصدوق قال : قال الصادق - عليه السلام - : من حج حجة الإسلام فقد حل عقدة من النار من عنقه ، ومن حج حجتين ، لم يزل في خير حتى يموت ، ومن حج ثلاث حجج متوالية ثم حج أو لم يحج ، فهو بمنزلة مد من الحج [2] . 3 - مرسلته أيضا قال : روى أن من حج ثلاث حجج ، لم يصبه فقر أبدا ، وأيما بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة [3] . 4 - عن دعائم الإسلام ، عن علي - عليه السلام - وان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - قال في حديث : أيها الناس عليكم بالحج والعمرة فتابعوا بينهما ، فإنهما يغسلان الذنوب كما يغسل الماء الدرن [2] ، وينفيان الفقر ، كما تنفى النار خبث الحديد [4] . 5 - عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الخطايا ويجلبان العبد إلى الرزق [5] إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم - عليهم السلام - وقد عقد في الوسائل بابا لهذا الحكم وذكر فيه جملة كثيرة من الروايات .
[1] زق - ينفخ فيه الحداد . [2] الدرن - الوسخ . [1] الوسائل - ج 2 ، الباب 45 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 1 [2] الوسائل - ج 2 ، الباب 45 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 13 [3] الوسائل - ج 2 ، الباب 45 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 14 [4] المستدرك - ج 2 ، الباب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 2 . [5] المستدرك - ج 2 ، الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 1 .