responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 74

إسم الكتاب : كتاب الحج ( عدد الصفحات : 443)


ولكن هذا الدليل قابل للمناقشة . بيان ذلك : أنه لا إشكال في أن الظاهر من الأدلة العامة - الدالة على أن العبد كل على مولاه لا يقدر على شيء - أنه يجب عليه أن يكون كالمحبس في يد المولى وليس له الاكتفاء بصرف عدم منعه له عن العمل الفلاني ما لم يكشف ذلك عن رضائه به ، بل اللازم عليه الاستئذان منه في غير ما مر استثناؤه سابقا من مثل الصلوات على محمد وآل محمد مما يكون الدليل منصرفا عنه . وكذلك الظاهر من تتبع الأخبار الخاصة - الواردة في المحل المفروض - أنه يكون إذن مولاه شرطا لصحة حجه ، لا أن منعه مانع . هذا . ولو أغمضنا النظر عن قوله : ( لا طاعة . إلخ ) فلا إشكال في أن مقتضى الأدلة العامة اشتراط الإذن في صحة حجه حدوثا وبقاء لأن المستفاد منها هو وجوب كونه مطيعا لمولاه في جميع الآنات وعدم اختصاصه بآن دون آن كما لا يخفى . فمقتضى تلك الأدلة هو أنه مهما رجع المولى عن اذنه في عمل فليس له المضي فيه وإتمامه فلا بد له من رفع يده عنه سواء كان حجا أم غيره من الأعمال التي شرع فيها باذنه ، ولا موجب للإغماض عن ذلك سوى قوله : ( لا طاعة . ) ، وأنت خبير بأن صارفيته مستلزم للدور لأنه لو كان الإذن شرطا حدوثا وبقاء ورجع المولى عن أذنه في أثناء الأعمال لم يكن رفع يده عن إتمام الأعمال معصية للخالق ، فكون ذلك معصية موقوف على عدم اشتراط اذنه بقاء فإثبات عدم اشتراط الإذن بقاء بذلك يستلزم الدور كما لا يخفى . و ( بعبارة أخرى ) أن الكبرى وهي أنه ( لا طاعة . ) مسلمة لكن الصغرى ممنوعة لأن انطباقها على المورد غير معلوم ، وعلى هذا فمقتضى القاعدة جواز رجوع المولى عن اذنه ، ولكنه مع ذلك لا يمكننا القول به ، لأن الظاهر تسالم الأصحاب على خلافه فلا أقل من الاحتياط .
هذا والحاصل : أن ما افاده ( قده ) - من عدم جواز رجوع المولى عن اذنه بعد تلبس العبد بالإحرام - إنما يتم بناء على القول بوجوب إتمام العمل عليه شرعا ، وهو أيضا موقوف على القول بكفاية مجرد الإذن في صحة العمل حين شروعه فيه بحيث كان شروعه مع الاذن في العمل كافيا في صحة العمل والحكم بوجوب الإتمام عليه وعدم دخل الإذن في صحة العمل في كل جزء ، جزء منه .

74

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست