الإطاعة في غير الشرك كما لا يخفى . ( الثالث ) - قوله - عليه السلام - : « لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق » لدلالته على وجوب الإطاعة لولا استلزام معصية الخالق . و ( فيه ) : أن غاية دلالته هو عدم وجوب الإطاعة لمن يكون أطاعته واجبة في ما إذا استلزم معصية الخالق ولا يمكن القول بوجوب الإطاعة في ما إذا لم يكن مستلزما لمعصيته مطلقا حتى فيما إذ لم يكن عمله موجبا للإيذاء . فظهر أنه لا يمكن إثبات وجوب الإطاعة مطلقا للولد بالنسبة إلى الوالد ، ولكن قد حققنا سابقا أن المنع يوجب الانحلال سواء قلنا بوجوب الإطاعة أم لا وذلك لأن ما دل على كون المنع مانعا مطلق يشمل المنع المتقدم والمتأخر . [ النذر كاليمين في المملوك والزوجة ] قوله قده : ( وأما النذر فالمشهور بينهم أنه كاليمين في المملوك والزوجة والحق بعضهم بهما الولد أيضا وهو مشكل لعدم الدليل عليه . ) . ( 1 ) قد عرفت اختصاص ما تقدم من الأخبار باليمين ولا كلام فيه انما الكلام في أنه هل يلحق به النذر والعهد أم لا ؟ قال في الجواهر بعد ذكر الأخبار المتقدمة - الواردة في اليمين - : ( الا أن مورد هذه النصوص جميعها اليمين ، الا أن الأصحاب جزموا باتحاد حكم الجميع ، وهو الظاهر خصوصا بعد خبر الحسين بن علوان المروي عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه - عليهما الصلاة والسلام - أن عليا - عليه السلام - كان يقول : « ليس على المملوك نذر الا أن يأذن له سيده » بل وخصوصا بعد معلومية اتحاد الثلاثة في المعصية وقطيعة الرحم مع اقتصاره في الأول على النذر وفي الثاني على اليمين ، بل يمكن دعوى القطع يكون المنشأ في ذلك الزوجية ، والوالدية ، والسيدية لا كونه يمينا ، وحينئذ فالمناقشة في المقام وما الحق به من الزوجة والولد بان المورد اليمين فإلحاق النذر والعهد به قياس ممنوع عندنا - وان اشترك الجميع في بعض الأحكام - ضعيفة ، لما عرفت مؤيدا بإطلاق اليمين على النذر في الخبر المروي عن الكاظم - عليه السلام - ) . والتحقيق : عدم إمكان إلحاق غير اليمين بها الا بتنقيح المناط القطعي أو قيام دليل تعبدي على الإلحاق وكلاهما مفقود أما ( الثاني ) : فواضح . وأما ( الأول ) : فلاحتمال