responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 353


إذا فرضنا أن أحدا يتأذى من اشتغال بعض إخوانه بتحصيل العلم أو غيره مما هو مباح له ، وربما يتفق ذلك للإنسان ، لأنه يشتغل بالعلم ويحسد عليه بعض الناس هذا ولكن الأذية الحاصلة من الضرب ، والشتم ، والافتراء ، والكذب ، حرام مطلقا سواء كان المظلوم هو الوالد أم غيره .
هذا كله فيما إذا أوجبت يمينه أذية الوالد . وأما إذا لم توجب ذلك فهل ينحل بنهيه ، للزوم أطاعته عليه مطلقا أم لا ، لعدم لزومها عليه يمكن أن يقال بالأول ويستدل له بوجوه :
( الأول ) - قوله تعالى * ( « وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » ) * [1] تقريب الاستدلال به هو أنه لا شبهة في دلالة الآية الشريفة على وجوب الإحسان بالوالدين ومن أظهر مصاديقه أطاعتهما وامتثال أوامرهما ، فإذا نهاه عن الوفاء به يحكم بانحلاله . و ( فيه ) : أن غاية دلالة الآية هو حسن الإحسان شرعا بهما ويكفي في ذلك صرف الوجود منه ، وهو يتحقق بصرف الإحسان بالمال وعلى فرض تسليم دلالتها على الوجوب لا يكون استغراقيا ، إذ لا يمكن الالتزام بوجوب كل فرد من افراد الإحسان بهما عليه ، لأنه إذا اشتغل في تمام عمره بالإحسان بهما لا يمكنه استغصاء تمام افراد الإحسان ، فصرف الوجود منه يكفي ، وهو يتحقق بالمال ونحوه ، فلا يمكن إثبات وجوب الإطاعة مطلقا عليه بهذه الآية الشريفة و ( بعبارة أخرى ) انها لا تدل على أزيد من البر بوالديه فلا يستفاد منها وجوب الإطاعة حتى في الأمور المباحة غير الموجبة للإيذاء .
( الثاني ) - قوله تعالى أيضا * ( « وإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما » ) * [2] و ( فيه ) : انه ليس معناها وجوب الإطاعة في غير الشرك بل معناها هو أن الإطاعة المستحبة ، أو المباحة ، أو الواجبة الثابتة في سائر الموارد تكون محرمة في هذا المورد ( بعبارة أخرى ) أن مفهوم الشرط هو عدم حرمة الإطاعة في غير الشرك لا وجوب



[1] سورة - البقرة - الآية 77 .
[2] سورة العنكبوت : - الآية - 7 .

353

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 353
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست