responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 261


فان قلنا بالأول كما يمكن أن يدعى دلالة الأخبار المتقدمة - الدالة على أنه لو لم تكن مأمونة لم يجب عليها الحج - على ذلك فالمتجه حينئذ عدم وجوب تحصيله عليها بالتزويج لأنه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب .
وإن قلنا بالثاني فالمتجه وجوب تحصيله بالتزويج ولو بالعقد المنقطع ولكن لا مطلقا بل فيما إذا تمكنت من ذلك بدون لزوم عسر وحرج بحيث لا يعاب عليها بمرتبة يوجب هتك حرمتها وذهاب ماء وجهها ، هذا والإنصاف أن الأخبار المتقدمة - الدالة على عدم وجوب الحج عليها مع عدم الأمن - ليس صريحا ولا ظاهرا في دخالة الأمن في تحقق الموضوع ، لكونه الأعم من أن يكون وجه اعتباره من جهة دخله في الموضوع ، أو من جهة أهميته ، لعدم كون خطاب المهم فعليا عند امتثال خطاب الأهم ، فيصدق عدم كونها مخاطبة بالحج .
والأخبار المتقدمة إنما دلت على عدم وجوب الحج عليها مع عدم الأمن وعدم وجود المحرم ، ولم يبين فيها أنه هل ذلك لأجل دخالة الأمن في الموضوع ، أو لأجل الأهمية فالأخبار من هذه الجهة مجملة فيشك في دخله في الموضوع والمرجع حينئذ هو إطلاق الأخبار المفسرة للاستطاعة بالزاد والراحلة الخالية عن ذكر هذا القيد المقتضية بإطلاقها لعدم دخله في تحقق الموضوع ، فيحكم بوجوب تحصيل المحرم عليها ، لكونه حينئذ من المقدمات الوجودية ، ويتفرع على ذلك أمور :
( الأول ) : ما عرفت من وجوب تحصيل المحرم عليها لو لم تكن مأمونة بدون ذلك إذا لم يستلزم العسر والحرج .
( الثاني ) : أنها لو حجت بلا محرم مع عدم الأمن أجزأ حجها عن حجة الإسلام لعدم دخالة الأمنية على المفروض في الموضوع - أعني الاستطاعة .
( الثالث ) : أنها لو تركت الحج من جهة عدم تمكنها من التزويج في صورة عدم الأمن يحكم باستقرار الحج عليها فيما إذا حصل لها الأمن في السنوات اللاحقة وأن لم تبق استطاعتها إلى تلك السنوات ، وذلك لعدم سقوط أصل خطاب الحج عنها بصرف عدم

261

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 261
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست