أوزعها بين الغرماء ؟ فقال : تحج بها وادع اللَّه أن يقضى عنك دينك [1] . ونحوه في الصحيح عن العطار ، فهو قضية في واقعة لم يعلم أنه هل كان دين الراوي حالا أو مؤجلا ؛ يرضى الدائن بالتأخير أو لا ؛ كان حجه استحبابيا أو وجوبيا . ( الثالث ) - الأخبار الدالة على أن دين اللَّه أحق أن يقضى - منها : 1 - عن ابن عباس ان امرأة من جهينة جاءت إلى النبي - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - فقالت : إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت ، أفأحج عنها ؟ قال : نعم حجى عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته اقضوا اللَّه فاللَّه أحق بالوفاء [2] . 2 - ما رواه في الذكرى عن البخاري ، وغيره عن ابن عباس ، قال رجل : أن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت ، فقال النبي - صلى اللَّه عليه وآله - : لو كانت عليها دين أكنت قاضيته ؟ قال نعم ، فاقض دين اللَّه ، فهو أحق بالقضاء [3] . 3 - ما رواه أيضا في الذكرى عن كتاب غياث سلطان الورى [1] ، أن امرأة خثعمية سألت رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - أن أبي أدركه فريضة الحج ، شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج ان حججت أينفعه ذلك ؟ فقال لها : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك ؟ قالت نعم ، قال : فدين اللَّه أحق بالقضاء [4] . وذكر نحوه في مستدرك الوسائل عن تفسير أبي الفتوح ، وفي ذيله « فدين اللَّه أحق » [5] وذكر نحوه في التذكرة في مسألة عدم وجوب الحج على الفقير والزمن وفي ذيله « فدين اللَّه أحق أن يقضى » . وهذه الأحاديث بعد غمض العين عن سندها لا دلالة لها على المطلوب ، أما الأولان منها فلأن قوله - صلى اللَّه عليه وآله - في خبر ابن عباس : « أحق بالوفاء » وقوله « أحق
[1] للسيد سعيد رضى الدين أبي القاسم بن علي بن الطاوس الحسيني رحمة اللَّه تعالى عليه . [1] الوسائل - ج 2 - الباب 50 ، من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 10 . [2] الحديث - 2320 - من كتاب المنتقى لعبد السلام بن تيمية الحراني نقلا عن البخاري . [3] في الذكرى في الحكم الخامس من أحكام الأموات . [4] في الذكرى في الحكم الخامس من أحكام الأموات . [5] المستدرك - ج 2 ، الباب - 18 - من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 3 .