بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حد المئزر وغرزه غرزا ولم يعقده ) إن المانع نفس قرضه أو ادخال الإبرة فيه ، أو المنهى احداث أي عمل يخرج الإزار عن كونه مئزرا ويجعله شبيها بالسراويل ، أو المراد النهي عن المخيط وكونه مخيطا ، وإن لم يكن شبيها بالسراويل ثم إن قوله ( غرزه غرزا ) هل هو جملة مستقلة أو مربوطة ومعطوفة بما تقدم ؟ والثاني خلاف الظاهر [1] . وعلى كل حال تدل الرواية على عدم جواز العقد والشد بشئ إذا أخرجه عن كونه مئزرا بأي نحو كان وأي عمل حدث ، وأما غيره من العقد والشد فيحتاج إلى الدليل . وكيف كان إن الإزار والرداء المذكور في رواية ابن سنان المعتبر عند الاحرام ، معروف عند العرف يفهمه العرب والعجم كما يعلم مفهوم الماء وغيره من الأشياء ، ويصدق المفهوم ويتحقق إذا كان مطلقا وغير مشدود ولا معقود ، وأما مع الشد والعقد فإن خرج بهما عن انطباق العنوان عليه فلا يجوز قطعا ولا اشكال ، وإلا فعدم الجواز يحتاج إلى دليل يثبته . والأخبار المذكورة غير منقحة من جهة السند ، بل روي عن علي عليه السلام أنه كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلي فيه وإن كان محرما [2] .
[1] غرز الإبرة في الشئ أدخلها فيه ، وعلى هذا تكون الجملة عطفا على ما سبق . [2] الوسائل ج 9 الباب 53 من أبواب التروك الحديث 2 .