أولى من تخصيص أدلة وجوب الاحرام من الميقات على من يمر به ، لإباء بعضها عن التخصيص . وبتقريب أوضح : إن الرواية ظاهرة في جواز تأخير الاحرام إلى فخ وصريحة في جواز لبس المخيط وتأخير التجريد إليه ، فالأمر يدور بين القول بجواز تأخير الاحرام إلى فخ ، والقول بجواز لبس المخيط إليه مع انشاء الاحرام من الميقات ، والثاني هو المتيقن ، والأول محتمل ، وليس ظهوره بحيث يكافؤ عمومات وجوب الاحرام من الميقات . ثم إن ترخيص تجريد الصبيان إلى فخ إنما هو بلحاظ ضعف الصبيان ورعاية حالهم وإلا فيجوز الاحرام من الميقات كما عليه صريح بعض الأعاظم ، فالأحوط احرامهم من الميقات وتجريد هم في فخ مع الحاجة .