هذا ، ولنا سؤال عن الفرق بين العقد والبيع والتجارة ، فإن ما هو تدريجي الوجود ليس إلا الايجاب والقبول ، وهذا مصداق لكل منها ، والقول باعتبار الوحدة في العقد دون البيع ونحوه عرفا غير ممكن التصديق . كلام المحقق النائيني في المقام ومناقشته وقد غير المرحوم النائيني ( رحمه الله ) العنوان المذكور في كلام الشيخ ، وهو الأمر التدريجي الوجود . . . إلى آخره بعنوان آخر ، وهو كل أمرين أو أمور يجمعها عنوان واحد ( 1 ) ، ولا بأس به ، فإن الأثر المطلوب مترتب على اعتبار الوحدة العرفية ، سواء كان من الأمر التدريجي أو غيره . لكن ذكر في ذيل كلامه ما حاصله : لا يقال إن لزوم المعاوضة يتوقف على عنوان العقدية ، وأما صحتها فلا ، لامكان تصحيحها بمثل ( أحل الله البيع ) ( 2 ) . لأنا نقول : ليس البيع والتجارة ونحوهما إلا العقود المتعارفة ، مع أن هذا النحو من المطلقات ليس في مقام البيان من جميع الجهات ، مضافا إلى عدم إمكان التفكيك بين اللزوم والصحة إلا بدليل خارجي ، وإلا فكل ما يقع صحيحا ويؤثر في النقل لا ينقلب عما وقع عليه إلا بمؤثر خارجي ، فما أثر يؤثر دائما ، وهو معنى اللزوم ( 3 ) . ولا يخفى ما فيه ، فإن البيع ونحوه وإن كان من العقود المتعارفة ، إلا أنه كما يصدق عليه العقد كذلك يصدق عليه البيع ، وكونه مصداقا للعقد لا يكون مانعا من التمسك لتصحيحه ب ( أحل الله البيع ) .