responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 89


المتكلَّم إلى غرضه وعدم إيصاله إليه ، فإنّ المراد التحليل والتحريم الوضعيّان ، لا التكليفيان ، فبعضها محلَّل وبعضها محرّم ، ألا ترى أنّ المرأة تقصد بقولها : متعتك نفسي ، وبقولها : آجرتك نفسي أو آجرتك بضعي ، شيئا واحدا ، وهو التزويج ، ومع ذلك فالقول الأوّل محلَّل موصل لها إلى هذا الشيء ، والقول الثاني محرّم غير موصل لها إليه ، ولا يخفى مناسبة هذا الوجه لروايات المزارعة ، لأنّ الإنشاء الخالي عن تسمية البذر والبقر محلَّل ، والإنشاء المشتمل عليها محرّم ، مع أنّ المقصود فيهما واحد لبّا .
أمّا الرواية الأولى : فقد ذكر المصنّف - قدّس سرّه - أنّه لا يناسبها هذا الوجه ، إذ ليس هنا مقصود واحد حتّى يكون تأديته بكلام محلَّلا وبآخر محرّما ، بل كلام واحد ، إن قصد به المقاولة يكون محلَّلا وإن قصد به مواجبة البيع يكون محرّما .
لكن يمكن أن يقال : إنّ الغرض هنا أيضا واحد ، وهو ملكية الثوب ، فكلام يوصل المتكلَّم إلى هذا الغرض ولو بطريق المقدّمية ، وهو ما كان بعنوان المقاولة ، وكلام آخر لا يوصله إليه ، وهو ما كان بعنوان مواجبة البيع . بل يمكن دعوى : أنّ هذا المعنى هو المتبادر من أمثال هذه العبارة في العرف ، كما يقال : الكلام يعزّ ويرفع ويجلَّل ، والكلام يذلّ ويخفض ويحقّر ، فإنّه يفهم منه أنّ من تكلَّم في حضور السلطان مثلا لأجل أن يحصل له بذلك عزّة ورفعة وجلالة عنده ، فربّ كلام يوصله إلى هذا الغرض وربّ كلام لا يوصله إليه بل يوصله إلى ضدّه .
الثالث : أن يكون المراد أنّ الكلام باعتبار وجوده محلَّل ، وباعتبار عدمه محرّم ، أو بالعكس ، فالأوّل كصيغة النكاح . والثاني كصيغة الطلاق ، وهذا الوجه في غاية البعد ، إذ لا شكّ أنّه إذا قيل : الكلام محلَّل أو محرّم ، أو كلامك مضرّ لي أو

89

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست