شبهة في دخوله تحت العموم ولو لم نقل بالعموم الأزماني ، وما يبتني على العموم الأزماني ما إذا خرج الفرد في زمان من غير نظر إلى عنوان ، كما لو قام الإجماع على خروجه زيد في يوم الجمعة من « أكرم العلماء » . والحاصل : أنّ للبيع صورتين ، إحداهما : صورة الفضوليّة بأن يبيع عن ثالث أو عن المالك أو عن نفسه اعتقادا أو عدوانا بناء على إرجاع ذلك إلى البيع عن المالك . والثانية : صورة البيع على وجه العهدة . وكلمات شيخنا مضطربة ، فمن بعضها يستظهر الأولى ومن بعضها الثانية وعلى كلتيهما يخدش كلامه هنا ، فإنّه في الصورة الثانية يكون عموم : « أَوْفُوا » شاملا من الأوّل فليس مرتفعا حتى يرجع إلى استصحاب حكم الخاص ، وفي الصورة الأولى وإن كان لم يشمله العموم ، لكنّه من جهة عدم تماميّة الموضوع لعدم لحوق إجازة المالك ، فمتى لحقت تمّت المعاملة ودخلت تحت : « أَوْفُوا » كما في القبض في الصرف والسلم ، والحاصل : أنّ هذا من باب التقييد لا التخصيص والرجوع إلى استصحاب حكم الخاص في ما كان من باب التخصيص ، فالرجوع إلى الاستصحاب لا يتمّ على كلّ حال ، ويمكن أن يكون أمره بالتأمّل إشارة إلى هذا . ولسيّدنا المحقّق المحشّي - طاب ثراه - هيهنا في وجه التأمّل ثلاثة أوجه : الأوّل : أن يكون إشارة إلى ما تقدّم من أنّه يجب على الأصيل والفضولي الوفاء بمعنى عدم النقض والفسخ وإن لم يجز بمعنى ترتيب آثار الملكيّة - كما مرّ منه قدّس سرّه - فلم يكن عن العموم خارجا من الأوّل حتّى يرجع إلى استصحاب حكم الخاص . لكنّك خبير بأنّه ما تقدّم هذا الكلام منه - قدّس سرّه - إلَّا بالنسبة