خروج المال من شخص ودخول العوض في ملك آخر ، غاية الأمر أنّه عند الإطلاق يحمل على كونه خارجا ممّن يدخل في كيسه العوض ، لكن حقيقته غير آبية عن التقييد بغير ذلك ، وعلى هذا فيصير ما زاد عن هذا المفهوم العام خارجا عن تحت الإنشاء البيعي . فإن قلنا بالأوّل وقد فرضنا تمشّي قصد ذلك المعنى من الفضولي البائع للنفس فنقول : إنّه علاوة على اعتبار المالكين في البيع يعتبر كونهما مشخّصين ، لأنّ اعتبار النقل من عنوان المالك لا معنى له ، وكذلك من الجامع الآخر ، وإنّما من شخص زيد مثلا ، فبعد تحليل العقد الفضولي المذكور على مذاق الشيخ إلى أصل البيع وادّعاء المالكية ، أو على ما ذكرنا من أنّه على خلاف الواقع - لأنّ الفرض وحدة المطلوب - فالعلاج أنّ القصد متى تعلَّق بمهملة البيع يؤثّر في وجوده ومهملة البيع يصدق تعلَّق القصد بها عند تعلَّق القصد بالمقيّدة ، فلو كان المصداق الواقعي من المهملة غير ما وقع تحت الإنشاء فوجود المهملة لا محالة يكون في ضمن ذلك المصداق الواقعي ، فإنّ قصد خصوصيّة المصداق الغير الواقعي ، أعني الإخراج من النفس و . فيه غير مؤثّر ، وإنّما المؤثّر القصد إلى المهملة ، فالمؤثّر يؤثّر أثره وما لا أثر له وهو قصد الخصوصيّة يصير لغوا . وبالجملة على كلا المبنيين لا بدّ من صحّة البيع في المسألة المتقدّمة وفسادها في المقام ، ووجه أنّه بعد ما تحقّق القصد إلى البيع فلا بدّ من تأثيره ، وقوعه خارجا ، كما لو أوقعه المالك الحقيقي غاية الأمر أنّ الموجود بقصد الفضولي يكون كالجسم بلا روح ، ومحلّ وقوعه ولو بهذا النحو ، أعني : كالجسم بلا روح وفي مرتبة خارج الإنشاء ينحصر في المالكين الحقيقين ، إذ غيرهما غير قابل للاتّصاف بالبيعيّة ، وإذا كان قصد المهملة موجبا لوقوعه فلا محالة يوقعه في الفرد الممكن ، فالقصد وإن