يوم الجمعة صارت ملكيّتها الثابتة في يوم الأربعاء منتقلة إلى عمرو ، هذا محصّل ما يقال . وتحقيق الحال إنّا قد نعتبر محلّ النقل والانتقال والمبادلة نفس العين ، غاية الأمر لمّا ليس المبادلة بينهما في الحقيقة ولا في الوجود فلا محالة لا بدّ أن نعتبرها بضرب من المسامحة بلحاظ غرض من أغراضهما أو الأمور المتعلَّقة بهما ، كما أن يكون في المكان يعني أعطى المكان الذي لولا الإعطاء كان مكان هذا لذاك وبالعكس ، وكذا الحال في الملكيّة ، يعني صار هذا معروضا لملكيّة ذاك وبالعكس بناء على المسامحة العرفيّة في انتقال العرض والاكتفاء في أصالة الوجود البقائي للملكيّة إلى المعوّض بصرف وجود المقتضي ، فيقال : هذا صار واجد ملكيّة ذاك وبالعكس ، فالمبادلة بين المالين بلحاظ الملكيّة . وحينئذ فيلزم ممّا ذكر اجتماع النقيضين واجتماع الملكيّتين في زمان واحد ، فإنّ العين الواحدة فرضناها في يوم الجمعة مثلا ملكا لزيد ولا ملكا له وكذلك ملكا لعمرو ولا ملكا له ، ونحن وإن قلنا : إنّ الملكيّة أمر اعتباري ، لكن لها النفس الأمريّة والصدق والكذب وإلَّا فلو كان من قبيل التخيّل المحض وأنياب الأغوال لأمكن مع اتّحاد زمان الاعتبار أيضا . وقياس المقام بباب الإجارة في غير المحلّ ، لأنّ الزمان هناك قيد للمال ، فالمنفعة الكائنة في يوم الجمعة بمنزلة الحمار يكون ملك أحد يوما وملك غيره يوما آخر فاختلف الملكيتان في المال الواحد ، وهذا بخلاف المقام فإنّ الزمان أخذ هنا ظرفا للملكيّة ، فالعين ملك في يوم الجمعة لأحد وملك في هذا اليوم أيضا لآخر ، غاية الأمر : أنّ زمان اعتبار الملكيّة الأولى يوم وزمان اعتبار الأخيرة غيره ، فهذا