نظير أن تتّصف العين بالبياض في يوم الجمعة في يوم السبت ثمّ يوم الأحد ينقلب الواقع ويتّصف بالسواد في يوم الجمعة . وقد نعتبر محلّ النقل والانتقال نفس الملكيّة فنقول : قد انتقلت الملكيّة الكائنة في يوم الجمعة في يوم السبت إلى أحد وانتقلت هذه الملكيّة في يوم الأحد إلى غيره ، فحينئذ يكون القياس بباب المنفعة في محلَّه ، لكنّ المبنى خلاف الواقع ، فإنّه لا يتعلَّق التمليك والتملَّك والنقل والانتقال بالملكيّة ولا يصير الإنسان مالكا للملكيّة بل يصير مالكا للمال ، وهذا واضح . فقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ وجوه الكشف بين ما يكون على خلاف القواعد وما لا يعقل ، لكن ظاهر صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة بل صريحها هو الكشف فلا بدّ من رفع اليد عن ظاهر الأدلَّة لذلك ، ولا يبقى مرجّح لأحد الوجهين المعقولين ، وما ذكره شيخنا المرتضى - طاب ثراه - من الكشف الحكمي بمعنى النقل الحقيقي من حين الإجازة وترتيب آثار الملك من حين العقد فإنّ كلَّا من الوجوه الثلاثة مشتركة في مخالفة الأدلَّة ، فإنّ الكشف الحكمي أيضا خلاف قاعدة تبعيّة النماء للأصل ، وحينئذ فلو كان للرواية ظهور في أحد الوجوه كان متّبعا ، ولا يبعد دعوى ظهور الرواية في الكشف الحقيقي . وحينئذ فنقول : إمّا نختار مذهب من يقول بأنّ وصف الإطلاق عبارة عن لحاظ الإرسال والشيوع ، ففي المقام حيث إنّ التقييد بزمان خاص ممكن بأن يملكه في قطعة خاصّة فملاحظة الإرسال بحسب الزمان أيضا ممكن ، فيحمل إطلاق إنشاء المعاملة على إيجاد الملك بطريق الإرسال ، والإجازة المتأخّرة معناه إنفاذ ما جعله وأنشأه المنشئ ، وعلى هذا كما كان من جعله نفس الملك كذلك وصف