الشرط ، وأمّا مع عدم حصوله فكذلك أيضا ، لكن مع العلم بحصوله فيما بعد ، بناء على ما بنينا عليه في الواجب المشروط خلافا للمشهور ، من أنّ حال الواجب المشروط - مع علم المكلف بحصول شرطه في محلَّه - في حصول العصيان في الجملة حال الواجب المطلق . وأمّا مع الشك في حصول الشرط فيما بعد ، فيدور الحكم بحسب الواقع مدار الواقع ، وأمّا بحسب الظاهر فمقتضى الأصل : الحلَّية وعدم العصيان على ما هو الحال في الواجبات المشروطة بالأصالة . ويمكن أن يقال هنا بعدم الفرق بين حالي العلم والشكّ في حصول العصيان ، وإن قلنا بالفرق بينهما في سائر الواجبات المشروطة ، وذلك بأن يدّعى أنّه يتبادر عند العرف من النذر المتعلَّق بفعل متعلَّق بعين المشروط بشرط غير حاصل نذر آخر ضمني ، وهو نذر إبقاء العين ، ألا ترى أنّ من وعد زيدا بذبح الشاة المعيّنة وطبخها له إن جاءه زيد في الغد فباعها قبل الغد مع عدم العلم بعدم المجيء في الغد ، يعدّ عرفا بيعه خلفا للوعد ، وليس ذلك إلَّا للملازمة العرفيّة بين الالتزام المذكور والتزام إبقاء الشاة إلى زمان تبيّن الحال . وحينئذ ففي مسألة النذر التصرّفات المنافية في حال الشك حنث للنذر الضمني المذكور ، فيكون حراما من هذه الجهة . هذا كلَّه في نذر الفعل . وأمّا نذر النتيجة ، مثل نذر حريّة عبده أو ملكيّة شاته للفقراء ، فإن كان مطلقا أو مشروطا والشرط حاصل ، فلا إشكال ، لا من حيث الحكم التكليفي ، ولا من حيث الحكم الوضعي ، فالتصرّف المنافي مثل أكل لحم الشاة حرام ، والعقد عليه باطل ، لخروجه عن ملكه .