responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 325


غير ذلك من الأمثلة الكثيرة الواقعة في الخارج .
وأيضا كما يمكن أن يكون سبب وجود الثاني هو الأوّل ، كذا يمكن أن يكون سبب وجود الأوّل هو الثاني .
وفيه : أنّ هذا أيضا مخالف لما هو المقطوع به من الأدلَّة من كون الشرط هو الإجازة الصادرة من المالك من حيث إنّه مالك ، إذ على هذا تكون الإجازة صادرة عن غير المالك ، لزوال حيثية المالكية عن المجيز بسبب العقد .
فإن قلت : المالكيّة بلحاظ عالم الدهر موجود مع الإجازة في عرض واحد .
قلت : نعم هما موجودان لكن بوجودين متمايزين لا يرتبط أحدهما بالآخر ، وهذا لا يكفي في تحقق عنوان الإجازة المضافة إلى المالك .
وبالجملة : تحقق إضافة فعل إلى عنوان ولو في عالم الدهر ، يتوقف على خروج هذا الفعل من قوّة ذلك العنوان واختياره ، فلا يكفي في تحقق ضرب الأسود ، مثلا - ولو في عالم الدهر - الضرب الصادر من الأبيض وإن كان في السابق أسود .
وقد يجاب عن أصل الإشكال أيضا : بأنّ الشرط في التكوينيات عبارة عن أمر خارجي أثّر في أمر خارجي آخر ، سواء تصوّره أحد أم لا فطلوع الشمس مثلا يؤثّر في وجود النهار ، لاحظه أحد أم لا ، وليس الأمر هكذا في المجعولات ، فليس الشرط فيها هو الأمر الخارجي ، يعني : أنّ الوجود الخارجي ما لم يوجد في اللحاظ ولم يتعقل في الذهن لا يؤثّر في النفس ، ولهذا لو جاء زيد ولم تلتفت لا تصير قاصدا لإكرامه ، بل المؤثّر في أفعال النفس - من الجعل والإرادة ونحوهما - ليس إلَّا الوجود الذهني العلمي ، يعني : لا دخل للوجود الخارجي فيها أصلا ، ولهذا

325

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 325
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست