responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 324


الشرط - أعني : التعقب - ليس برضا ، وما هو الرضا - أعني : الإجازة المتأخّرة - ليس بشرط ، بل لا يصلح أن يكون شرطا ، لعدم كونه صادرا من المالك ، لخروج المال من حين العقد عن ملكه .
وقد يجاب أيضا بأنّ الشرط هو الوجود الدهري الثابت في سجلّ الكون ، وبيان ذلك أنّ المتدرّجات في الوجود أعني : الزمانيات - لو قطع النظر عن الزمان - فهي مجتمعة في وعاء الدهر في عرض واحد ، ويصحّ على كلّ واحد منها إطلاق اسم الموجود في مقابل المعدوم .
فإن قلت : زيد الذي لم تنعقد نطفته بعد ، لا يقال إنّه موجود في الحال ، بل يقال إنّه سيوجد بعد هذا .
قلت : البعدية والقبلية والحاليّة من الزمان ، فالكلام المذكور شأن من لم يقطع نظره عن الزمان ، لا من جرّد النظر عنه ووضع القدم فوقه ، ألا ترى أنّ الله تعالى ، الذي تنزّهت ساحته عن الكون في الزمان ، يتعلَّق علمه بتمام الموجودات إلى يوم القيامة في آن واحد ، مع أنّ تعلَّق العلم بالمعدوم محال ، وحينئذ فكما يمكن أن يكون السابق علَّة للاحق أو لاتصافه بوصف ، فكذلك يمكن أن يكون اللاحق مؤثّرا في السابق أو في اتصافه بوصف ، ومن جملة العناوين - التي يكون الوجود اللاحق دخيلا في تحققها سابقا بحيث لولا هذا الوجود لما تحقّقت - هي عنوان التعقيب المذكور ، فإنّ الإجازة المتأخّرة شرط تحققه ، لكونها منشأ لانتزاعه .
ومنها عنوان الأوّليّة ، فإنّ ثبوتها للشيء يتوقف على وجود الشيء الثاني ، ومنها قبلية اليوم الحاضر على الغد مع أنّ الغد لم يجيء بعد . ومنها حسن المشي إلى فرسخ من البلد ولغويّته ، فإنّ المسافر لو قدم في الغد كان هذا المشي حسنا ، ولو لم يقدم إلَّا بعد مدة طويلة كان لغوا ، وكذا يحسن وضع السرداب لوجود الصيف فيما بعد ، إلى

324

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 324
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست