responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 271

إسم الكتاب : كتاب البيع ( عدد الصفحات : 504)


وأمّا في أبواب المحرّمات ، فالقطع حاصل بأنّ الإكراه بهذه التّوسعة غير مجوّز لها ، إذ لا يلتزم أحد بأنّ من أمره أحد أبويه أو صديقه بشرب الخمر ، أو أمره شخص آخر ، وأوعد على المخالفة انتزاع كتابه المأنوس به - مثلا - من يده ، يجوز بمجرّد ذلك له الشرب ، مع أنّه عنوان الإكراه صادق بل من المسلَّم في القتل واللواط ترجيح تعريض النفس للقتل عليهما .
نعم لو دار الأمر بين الشرب والقتل لم يبعد ترجيح الشرب ، ولو دار بين هتك أحد العرضين ، كما لو قال : وازن وإلَّا زنيت بزوجتك ، أو بين العرض والقتل ، فالأمر مشكل . وحينئذ فإن التزم بأنّ مورد الحديث ما إذا كان المتوعّد به أشدّ مفسدة في نظر الشارع من المكره عليه ، فهذا لا يناسب المنّة ، لكون ذلك هو القاعدة التي لا محيص عنها عند تعارض الحرامين الشرعيين .
وإن جعل مورده في خصوص عنوان الإكراه خصوص الأحكام الوضعية ، فيعمل في التكليفيات على طبق القاعدة ، فهذا أيضا يبعد الالتزام به بعد ما عرفت من كون الحديث في التكليفيات أظهر منه في الوضعيات .
ثمّ إنّه هل يعتبر في صدق حقيقة الإكراه عدم إمكان التفصّي عن الضرر المتوعّد به بغير الفعل المكره عليه أو لا ؟ والتفصّي يتصور على وجهين :
الأوّل : أن يكون علنا ، كما لو أكرهه مكره على البيع في مكان ، وهو ما دام في هذا المكان لا يمكنه التفصّي ، ولكن يمكنه أن يخرج وكان له خدم يستخلصونه من ضرر المكره .
الثاني : أن يكون بالتورية ، أعني : عدم قصد المعنى عند قوله : بعت ، أو قصد معنى غير إنشاء البيع ، وهذا موجود في حقّ غالب الأشخاص ، إلَّا من غلب عليه الدّهشة وغفل عن ذلك ، فهل يعتبر عدم إمكان التفصّي والمندوحة

271

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 271
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست