< فهرس الموضوعات > في بيع الصبي أيضا < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أحكام الصبي في غير عقوده وإيقاعاته < / فهرس الموضوعات > في بيع الصبي [1] وبعد فقد قال المصنّف المحقّق العلَّامة والمدقق الفهّامة آية الله على الورى الشيخ مرتضى الأنصاري - قدّس الله سرّه وطيّب رمسه - : ( المشهور - كما عن الدروس والكفاية - : بطلان عقد الصبي ) . أقول : لا بأس بالإشارة الإجماليّة إلى أحكام الصبي في غير عقوده وإيقاعاته . فنقول : لا إشكال في اشتراكه مع البالغين في الوضعيات الغير المتوقّفة على القصد والنيّة ، كالطهارة والنجاسة والجناية والضمان بالإتلاف ، وكذا ضمان اليد لو كان مميّزا ، بحيث عدّ ذا يد عرفا ، غاية الأمر إنّ الخطاب التكليفي بالدفع متوجّه إلى الولي لو كان ، فيدفع عوض التالف من مال الصبي ، وإن لم يكن له مال أو كان ولم يكن له ولي ، يتوجّه الخطاب بدفع العوض إليه عند البلوغ ، كالخطاب بالغسل لو حصل له موجب الجنابة . وكذا لا إشكال في اشتراكه مع البالغين في استحقاق المدح على الأفعال الحسنة عند العقل ، المتوقّفة حسنها الفاعلي على القصد ، كإنقاذ الغريق وإعانة الملهوف إذا أدرك عقله حسنها ، ضرورة أنّ العقل كما يستحسن هذه الأفعال من البالغين ويمدحهم عليها ، فكذا لو صدرت من صبيّ مميّز يحكم باستحقاقه