responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 222


من تحمّل الأشد ، مثلا لو فرض في ما أكره على بيع الدار أنّه لو أظهر المطلب عند أحد رفقائه يكفي عنه شرّ المكره فهذا الإظهار وإن كان صعبا عليه لكنّه أهون من بيع الدار ، فلو تركه وباع لا يصدق أنّه مكره عليه ، نعم لو كان صعوبة هذا الإظهار بمثابة البيع أو أشدّ صدق .
فنقول : قد أجروا حكم الإكراه في باب المعاملة ولو مع وجود الطريق المماثل أو الأشدّ للتفصّي ، ولم يجوّزوا ارتكاب المحرّم إلَّا عند عدم إمكان التفصّي بكلّ وجه ، فما وجه الفرق ؟
الذي ذهب إليه شيخنا الأستاذ - دام ظلَّه - في الفرق أنّ الاختلاف إنّما هو في مقام التطبيق مع الاتفاق في مقام المفهوم ، ففي كلا المقامين وجود المحذور الأخفّ مضرّ بالصدق ، ووجود المماثل والأشد غير مضرّ ، لكنّ المحذور في المحرّمات إنّما يلحظ بالنسبة إلى أغراض الشرع من غير نظر إلى أغراض الفاعل ، ووجه ذلك أنّ الرفع المعلَّق بعنوان ما استكرهوا عليه يراد به رفع الأثر الشرعي وهو التحريم في المحرّمات والمبادلة الواقعيّة في المعاملات ، وقد عرفت أخذ المكروهيّة وعدم الملائمة للطبع في مفهوم الإكراه .
فالظاهر المنصرف إليه من رفع ما استكرهوا عليه اتّحاد ما يرفع وما يكره ولا يلائم الطبع من حيث السنخ ، فإن كان المرفوع أثرا شرعيّا كان المكروه من حيث الأثر الشرعي ، وإن كان المرفوع غرضا فاعليّا كان المكروه أيضا من حيث غرض الفاعل ، ولا شكّ أنّ غرض الشارع لا يزاحمه إلَّا ما كان هو أيضا غرضا للشارع ، فلا بدّ أن يفرض المزاحمة في المحرّمات في مثل ما لو أكره على الزنا وأمكن التفصّي بالتقبيل ، وأمّا الإظهار عند الرفيق فهو وإن كان في أعلى درجة من الصعوبة على

222

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست