responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 223


نفس الفاعل فلا يعدّ مزاحما فلا بدّ من تحمّله ودفع ارتكاب الحرام بسببه ، وهذا بخلاف باب المعاملة فإنّ المرفوع لمّا كان هو المبادلة وهو من أغراض الفاعل فلا جرم يلاحظ في مزاحماته ما هو من أغراض الفاعل .
وعلى هذا فلو فرضنا أنّ المكروهيّة في الحرام لم تكن راجعة إلى جهة التحريم الشرعي كما لو أكره على شرب الخمر وكان منزجرا لا من جهة زجر الشرع بل من جهة تنفّره النفساني من شربه فهو حينئذ خارج عن حديث الرفع ولا بدّ من تعيين حكمه من دليل آخر ، أعني : قاعدة تزاحم الغرضين ، فإن كان الضرر الموعد به من قبيل القتل فلا بدّ من ارتكابه وهكذا .
ثمّ إنّك عرفت اعتبار المكروهيّة في حقيقة الإكراه ، فلو فرضنا أنّ الفاعل لا يكره المحرّم بوجه أصلا بل يشتهيه ، غاية الأمر مصادفة ذلك ، أمر الآمر وإيعاده بالقتل على الترك فلا شكّ في خروج ذلك عن موضوع الإكراه ، وأمّا حكمه فالحقّ أن يقال ببقاء الحرمة لو أتى بالفعل لا بقصد التوصّل به إلى دفع الضرر الموعد به المفروض أهميته في نظر الشارع من ارتكاب الحرام المفروض ، وذلك لأنّ الضرورة تتقدّر بقدرها ، والنهي عن الحرام في صورة هذا القصد غير ممكن ، لمنافاته مع استيفاء الغرض الأهمّ ، وأمّا بدون هذا القصد فالمقتضي وهو المبغوضيّة الملزمة موجود والمانع أيضا مفقود فلا وجه لعدم النهي ، وقد ذكر مثل ذلك في الأصول في أوّل بحث المقدّمة .
لا يقال : ما ذكرت في باب المحرّمات من أنّه لا بدّ من الموازنة بين المكره عليه والمتفصّى به وملاحظة الأهم منهما شرعا لا يناسب مع سوق الرواية مساق المنّة ، إذ على هذا لا منّة لأنّها في مقام ثبوت مقتضى الوضع ولا

223

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست