responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 195


لا تسمّى مالا ، فإذا كان قيمة الدار مائة وكراها عشرة لا يحسب ماليّة صاحب الدار مائة وعشرة ، والسرّ في ذلك أنّ المنافع سبب اعتبار الماليّة في العين ، ولهذا لو كانت العين مسلوبة المنفعة إلى آخر الدهر لم يبذل بإزاء العين شيء ، ولو نقص من منافعه شيء نقص بذلك الحساب من ماليّته . ألا ترى أنّ الدار المقوّمة بمائة لو ملكت منافعها إلى سنة بإجارة ونحوها ينقص من قيمتها أو يقوّم بالمائة لكن مع الأجل ؟ مع أنّه لو لم تكن منافعه مملوكة الغير لتقوّم بالمائة الحالَّة .
فإن قلت : على هذا لو تلفت العين التي قيمتها مائة بعد استيفاء المنافع منها سنة فيلزم الاكتفاء بدفع المائة ، إذ هي غاية ماليّتها حسب الفرض فيلزم عدم ضمان منافعها ، قلت : كلَّا وأين المائة المدفوعة في آخر السنة من المدفوعة في أوّلها ؟ وهذا هو الفرق بين النقد والنسيئة .
فإن قلت : فيلزم على هذا ضمان تفاوت القيمة السوقيّة ، قلت : فرق بين ما إذا كان التفاوت لصرف اختلاف الرغبات من دون تفاوت في نفس المال - فيمكن حينئذ القول بعدم الضمان لكونه اعتباريا صرفا - وبين ما إذا كان لأجل نقص في واقعيّة المال وما ذكرنا من هذا القبيل ، فإنّ المال المسلوب المنفعة في أجل معيّن له نقص بحسب واقعة عن المال ذي المنفعة الحالَّة ، وكذلك النسيئة لها نقص واقعي بالنسبة إلى النقد .
فإن قلت : فيلزم في ما إذا كان المغصوب نفس أحد النقدين وتأخّر الأداء إلى سنة أن يجب أداء أزيد ممّا أخذ بملاحظة تأخير هذا الزمان ولا يلتزم به أحد ، قلت : نلتزم بخروجه بالإجماع . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : غاية ما ذكرت كون المنفعة منشأ ماليّة العين ولا ينافي هذا أن يكون نفسها أيضا مالا ، بل ربّما يقال : كيف يمكن

195

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست