المشتري بالثمن في رأس الأجل وكان في أثناء المدّة للدار المبيعة غلَّة أو منفعة لمن تكون هذه الغلَّة ؟ فقال : للمشتري ألا ترى أنّها لو احترقت لكان من ماله » [1] ولكن لازم هذا المعنى أن تكون منافع المبيع ما دام في يد البائع وقبل قبض المشتري للبائع ، لأنّ تلفه من ماله ، ولا يلتزم به أحد مضافا إلى كونه خلاف ظاهر لفظ الضمان فإنّه لا يقال : الإنسان ضامن لأمواله مع كون تلفها من كيسه . فإن قلت : يمكن إرادته بقرينة صدره حيث يحكى أنّه : « ورد في جواب من سأل عن غلام ظهر كونه معيبا بعد مضيّ مدّة من اشترائه ففسخه المشتري لعيبه وقد استخدمه في تلك المدّة هل للبائع أجرة ذلك الاستخدام ؟ فقال : الخراج بالضمان » . فيقال : إنّ اللام في كلمتي الخراج والضمان للعهد الذكري يعني هذا الاستخدام يكون بإزاء هذا الضمان الذي ثبت للمشتري بقبضه ، ونتيجة هذا أن لا يجري هذا المعنى في غير البيع . قلت : - مع أنّ كونه للعهد خلاف الظاهر ، بل المناسبة المقاميّة بين الحكم والموضوع تقتضي إرادة الجنس ولا ينافيها السبق بالسؤال كما في قضيّة : « لا تنقض » - ليس في السؤال إلى هذا المعنى المغاير للمعنى الثاني إشارة فلم لا يكون المراد جنس الضمان ويكون ذكره من باب تطبيق الكلَّي على فرده باعتبار حصول الضمان المقدم عليه في مفروض السؤال أيضا . وعلى كلّ حال فما هو ظاهر هذه القضيّة وهو المعنى الأوّل غير معمول وليس لها بعده معنى آخر نافع بالمقام ، إلَّا أن يقال في مقام فهم أصل معنى
[1] الوسائل : ج 12 ، الباب 8 ، من أبواب الخيار ، ص 355 ، ح 1 .