responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 189


بعد ما ملَّكه للمشتري ورآه أجنبيّا عن نفسه يرضى بكونه في يده من باب أنّه مالكه ، فليس رضاه متعلَّقا بمال نفسه . والحاصل : لا يراه إلَّا آكلا لمال نفسه لا لمال البائع ، فالرضا مبنيّ على الماليّة ، وقاعدة المبنيّ انتفاؤه بانتفاء المبنى .
نعم لو فرض أنّه لا يقصد البيع جدّا وإنّما مقصوده الوصول إلى الثمن بهذه الحيلة فيوقع الصورة الخالية عن القصد تمّ حينئذ القول بأنّ الإذن مقيّد بأمر حاصل وهو التصوّر الخيالي الغير الجدّي لكنّ الأمر على خلاف ذلك .
ثمّ إنّ النهي عن عمل تارة يتعلَّق بحدوثه بحيث لو حدث فبقاؤه غير مبغوض ، وأخرى به حدوثا وبقاء بحيث كانت المبغوضيّة ثابتة لمطلق الوجود للطبيعة ، نظير لوازم أصل الطبيعة كبرودة الماء وحرارة النار حيث إنّ القطرتين أكثر برودة من القطرة الواحدة ، ومثله الخمر في الشرعيات حيث إنّ القطرتين منها أشدّ مبغوضيّة من القطرة الواحدة ، وإذن فنقول : النهي المتعلَّق بالتصرّف في مال الغير من القبيل الثاني ، فوضعه في الصندوق كلَّما ازداد طولا ومكثا تزداد المبغوضيّة من غير احتياج إلى جعل الإمساك في كلّ آن تصرّفا مستقلَّا حتّى يناقش بأنّه ليس في البين إلَّا تصرّف واحد ممتدّ . وحينئذ فيصير حال التخلَّص من الإمساك حال الخروج من الدار المغصوبة حيث إنّه منهيّ عنه من الأوّل لأنّه أيضا تصرّف لكنّ العقل يستقلّ بلزومه من باب لزوم أخفّ المحذورين عند دوران الأمر بينهما ، فإنّه يدور أمر المكلَّف بعد وضع اليد على مال الغير بين إبقاءه فيقع في المحذور الأشدّ وبين التصرّف التخليصي حتّى يقع في الأخفّ ، ولا شبهة في تعيّن الثاني عقلا ، دفعا للأفسد بالفاسد ، وحيث إنّ هذا الوجوب عقليّ جاء من قبل هذا الدوران الذي نشأ من قبل سوء اختيار المكلَّف ، فلو كان متوقّفا على مؤنة كثيرة فلا تنهض

189

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست