responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 188


مع وضوح فساده في الشريعة ؟ وهل ترى لا يتمشّى منهم القصد فيرون صرف مالهم بلا عوض ؟ بل يتمشّى منهم حقيقة قصد البيع وما ذاك إلَّا بجريهم على وفق نظرهم العرفي .
فإن قلت : فلم لا تقولون في ما لو قال أحد : الخمر حلال ، إنّه يكون على حسب النظر العرفي ولا ينافي مع اعترافه بالحرمة بحسب نظر آخر فلا يحكم بكفره وإنكاره الضروري ؟ فإذا حكمتم هنا بالكفر والإنكار علم أنّه لا تلائم بين النظرين وأنّه مع أحدهما ينتفي الآخر ، وحيث إنّ البيع مع علم الفساد أيضا واقع نلتزم فيه بأنّه بناء وعقد للقلب على كون ما ليس ببيع بيعا كما في التشريع والجحود .
قلت : ليس البيع للخمر مثل البيع لما لا ماليّة له بنظر العرف ولو مع ادّعاء المالية له وعقد القلب والبناء عليه ، فراجع وجدانك فإنّه أعدل شاهد في البين ، والحاصل لا يلزم التناقض مع تعدّد نظري الحاكم ، وإذن فنقول : البائع في هذا النظر قد رأى انتقال ماله جدّا إلى صاحبه فيدفعه إليه بعنوان أنّه ماله ولا يراه مالا لنفسه حتّى يتمشّى منه الإذن .
فإن قلت : ما الفرق بين الهبة الفاسدة وهذا المقام ؟ حيث حكمت هناك بأنّه فعل في عرض واحد فعلين ، أحدهما التمليك والآخر رفع الضمان وقلت هنا :
ليس التمليك والإذن في عرض واحد بل الثاني في طول الأوّل .
قلت : الفرق يظهر بأدنى تأمّل ، فإنّ الواهب لا يرفع الضمان لأجل أنّه صار مالا للمتّهب بل يرفعه عن مال نفسه ، فكما أنّ موضوع التمليك مال نفسه فكذلك موضوع رفع الضمان ، وأمّا في البيع فالتمليك والإذن مترتّبا بمعنى أنّه

188

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست