responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 187


كذلك ، فإنّ قيده الملكيّة الواقعيّة بحسب اعتبار المتبايعين والمفروض بناؤهما عليها بحسب إنشائهما .
فإن قلت : لم يصدر من البائع إلَّا التمليك وقد صار لغوا في حكم الشرع بالفرض فأين الإذن ؟ قلت : هذا التمليك له حيثيّتان فهو إذن من حيثيّة وتمليك من أخرى ، ولمّا كان التمليك محتاجا شرعا إلى صيغة صحيحة والمفروض عدمها فهو غير مؤثّر من هذه الجهة لعدم حصول شرطه ، وأمّا من الحيثيّة الأخرى فهي غير مشروطة شرعا فيجوز العمل به ، فإنّ الإذن مؤثّر في جواز التصرّف من غير اشتراط بصيغة خاصّة ، فيشمله عموم ما دلّ على جواز التصرّف مع الإذن وطيب النفس وإذا جاز التصرّف فلا يجب الردّ إلى المالك فضلا عن كونه فوريا ، نعم لو رجع عن إذنه فطلبه وجب الردّ إليه فورا فتدبّر .
أقول : محلّ الكلام ما إذا قصدا البيع جدّا ، وحيث إنّ البيع عبارة عن مبادلة مال بمال فلا بدّ من قصدهما إلى صيرورة كلّ من العوضين مالا للآخر جدّا ، فإنّه إذا لم يتحقّق منهما هذا القصد جدّا خرج عن البيع ، ومفروض الكلام حصوله غاية الأمر بنحو الفساد ، وأمّا إنّه كيف يمكن هذا القصد مع العلم بعدم الحصول فإنّ الإنسان لا يقصد أمرا يعلم بعدم حصوله ؟ فيمكن تصويره باختلاف النظر في العرف والشرع ، فربّ عقد يكون بنظر العرف بيعا ويرتّبون عليه آثاره ولا يكون بنظر الشرع هكذا ، بل المال باق بحاله الأوّل ، فالقصد المعاملي مبنيّ على هذا النظر العرفي ولا فساد بهذا النظر بالفرض ، فيتمشّى منه القصد جدّا .
ألا ترى إلى الفسّاق الغير المبالين بأحكام الشرعية يبيعون الخمر ويشترونها

187

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست