المقصود إضافة الحجّة إلى الإسلام ، وإضافة الإسلام إلى ضمير المتكلَّم ، بل المقصود إضافة الحجّة المضافة إلى الإسلام إلى الضمير ، وكذا ليس المراد إضافة الأطفال إلى المحلَّة ثمّ إضافة المحلَّة إلى الضمير ، بل المراد إضافة الأطفال المضافة إلى المحلَّة إلى الضمير . وأمّا الاستشهاد بالصحيحة فمورده فقرتان منها : الأولى : قوله : نعم قيمة بغل يوم خالفته . والثانية : قوله : أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا . ويمكن أن يقال : إنّ التعبير بيوم المخالفة ويوم الإكتراء ليس لأجل تعيين القيمة المعتبرة من بين القيم المختلفة ، إذ من البعيد اختلاف القيمة السوقيّة للبغل في هذه المدّة القليلة ، أعني : خمسة عشر يوما ، بل الممكن الوقوع في هذه المدّة المحتاج إلى تعرّض حكمه هو حدوث العيب والنقص في البغل من هزال ونحوه ، فالتعبير بيوم المخالفة لبيان أنّه لا بدّ أن تكون القيمة قيمة يوم الغصب الذي كان البغل فيه سالما من جميع العيوب ، لا قيمة يوم التلف ولا قيمة يوم الأداء ، إذ ربّما حدث فيه بعد الغصب وقبل التلف عيب ، فلو كان المعتبر قيمة يوم التلف أو يوم الأداء ، لزم أن يكون العيب الحادث بلا عوض ، فعلى هذا لا تكون الصحيحة مؤيدة لأحد الأقوال ، لعدم تعرّضه لحيث اختلاف القيمة السوقية أصلا . هذا مع أنّ هنا في هذه الفقرة احتمالا مبنيّا على أن يكون تصديق النفي ب « نعم » وتكذيبه ب « بلى » كما قرّر في النحو ، وهو أن يقال : إنّ السائل لما صار مغروسا في ذهنه في مجلس أبي حنيفة أنّ ثبوت قيمة العين على العهدة ينافي مع ثبوت أجرة المنافع عليها ، استبعد حكم الإمام - عليه السلام - بثبوت كري البغل عليه